نجيب الدين السمرقندي
386
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
على الضعف منهما ويذاب الشمع مع الدهن بنار ليّنة ويضرب جزء منه مع الاسفيداج في الهاون ويزداد من الدهن والشمع مع الضرب بالدستج في الهاون ويحرّك أولا فأولا حتى يبرد مع التحريك لئلّا يرسب الاسفيداج ويطفو الشمع وتنظيف القرحة من الرطوبات الصديدية والوضرية التي تمنع من الاندمال بماء العسل فإنه يجلو وينقّى والقطن الخلق لأنه ينقّى وينشّف الرطوبات ثم يدخل في الأذن فتيلة ملطخة بالمراهم المدملة مثل مرهم الإسفيداج ومرهم الراتينج والذرورات المجفّفة المتخذة من الأنزروت ودم الأخوين والكندر وعصارة لحية التيس . وإن كانت القرحة عتيقة وسخة ينفع فيها المرهم المصري المعمول من الزنجار والعسل والخل والكندر على السواء بعد ما طبخت حتى صارت في قوام العسل ويزيد فيها الشمع والدهن ومرهم الباسليقون الكبير وصفته : شمع ، نصف رطل ؛ وزفت ، أربعة أواق ؛ مر وراتينج وعلك الأنباط ، من كل واحد أوقيتان ؛ زيت ، رطلان والمرهم الأحمر وصفته : مرداسنج زيت من كل واحد جزءان ؛ خل ، عشرة أجزاء يضرب حتى ينعقد ثم يجعل فيه درهم من عروق الصباغين وخلّ خبث الحديد وصفته : أن يؤخذ خبث الحديد وينقع الخلّ شهرا أو ما زاد ويصبّ منه في الأذن ويؤخذ الخبث ويرضّ ويغسل بخلّ ويجفّف سبع مرات ثم يطبخ بخلّ ثقيف طبخا شديدا حتى يصير كالعسل ويرفع ويقطّر منه في الأذن . وقد ينفع من سيلان الرطوبة دون المدة العفص المسحوق بالخمر العتيق لأنه يجفّف تجفيفا شديدا وإذا كانت مدة احتيج أن يخلط مع المجففات ما يجلو وينظف القرحة ويرقّق المدّة ومما يسكّن الوجع فيها وينفع القرحة : رماد الأفيون فإنه يخدّر ويجفّف أكثر من نفس الأفيون مع قليل خزميان لدفع عادة الأفيون . وإما من دود يتولد فيها من مواد عفنة تنجلب إلى الأذن . وقد يتولد أي : الدود في القرحة إذا طال لبثها وحدثت فيها عفونة خصوصا في الأهوية الحارة الرطبة . وعلامتها : الحكة والدغدغة بسبب حركة الدود وتمزيقه والإحساس بدبيبها بحسب مقدارها وخروجها إلى الخارج أحيانا إما بيضاء سوداء