نجيب الدين السمرقندي

342

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الرابع والأربعون : في الدمعة « 1 » ] هذه العلة هي أن تكون العين دائما رطبة برطوبة مائية من غير أن تكون فيها بثرة أو جرب أو خشونة من الجفن أو غرز من الشعر المنقلب وربما كثرت الرطوبة وتجاوزت عن حدّ البلّة والنداوة وسالت دمعة وهي إذا أفرطت ، أحدثت بياضا في الحدقة لما تتحلّل رطوبة العنبية فتبيض كما يبيض الزرع عند يبسه . وقيل : لما يرد على العين من مواد رديئة وهي تعجز عن دفعها فتحتبس فيها وتحدث البياض وغيره من الآثار الرديئة « 2 » . وقد يحدث منها السلاق أيضا بسبب كثرة حركة الأجفان وتهيؤها لقبول المواد ولهذا تغلظ الأجفان بعد البكاء . وقد تحتدّ من كثرة مزاج ما ينصبّ إليها من المواد وتميل إلى البورقية فيحدث منها تأكل وانتشار الأهداب . وهي تحدث : إما لنقصان لحم المآق عن المقدار الطبيعي بعقب قطع الظفرة إذا بالغ الكحّال في استئصالها عند الكشط وإذا نقصت هذه اللحمة انفتح رأس الثقب الذي بين العين والمنخر حتى لا يمنع الرطوبات من أن تسيل إلى العين كما أنها إذا عظمت منعت من انصباب الفضول إلى المنخرين فيحدث الغرب . وعلاجه : الذرور الأصفر وشياف الزعفران وصفته : زعفران ، سنبل الطيب

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Epiphora ; watery eye ; overflow of lears . ( 2 ) . : [ كالبلغم البورقى في الدمعة ] .