نجيب الدين السمرقندي

316

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل : الثامن والثلاثون ] : في نزول الماء « 1 » نزول الماء مرض سدّى أي ينسدّ منه المجرى وهو الثقبة وإنما جعلها مجرى لأنها كالمجرى « 2 » للروح والشبح وهو أي الماء رطوبة غريبة احتراز عما نسب إلى جالينوس من أنه قال إن غلظت الرطوبة البيضية غاية الغلظ وهذه الحالة هي المسماة بنزول الماء منعت البصر البتة هكذا نقل « الرازي » عنه في تلخيصه للمقالة الرابعة من « العلل والاعراض » أورد عليه شكوكا وقال فما وجه القدح حينئذ وتجويف العنبية كله مملوء من هذه الرطوبة وإلى أين ينحى الماء ولم لا يرى في حال سلامة العينين هذه الرطوبة من الثقب العنبي ولم لا يستر البصر عن الجليدية . فإن قيل : لأنها على غاية الصفاء ، ردّ بأن هذه الرطوبة إنما سميّت بيضية لشبهها ببياض البيض وإنا قد نرى الماء من ثقب العنبي في لون بياض البيض وقوامه بل أصفى منه كثيرا وهو يمنع البصر وكيف يمكن أن يحدث سريعا كما في المعز إذا تناطحت . وقد اعتذر « صاحب التذكرة » عن « جالينوس » وقال : إنه يقول في الرابعة من « العلل والأعراض » : إن البيضية إذا غلظت حدث عن ذلك نزول الماء في العين ولم يقل إن غلظها هو الماء ومراده أنها إذا غلظت عن كيفية رطبة غلبت على مزاجها فترشّحت تلك الرطوبة في الثقب الذي خلف القرنية ، حصل منها ما يمنع

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Cataract . ( 2 ) . : إنما قال كالمجرى لأن المجرى الحقيقي ما يسيل فيه المائعات كالدم وسائر الأخلاط . . . هكذا قال « العلّامة » في شرحه للقانون .