نجيب الدين السمرقندي

311

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

التيس ، مرارة البازي ، مرارة الحجل ، مرارة العقاب ، مجففة من كل واحدة درهم أو أكثر ثم يؤخذ لكل عشرة دراهم منها وهي يابسة درهم من شحم الحنظل ودرهم من السكبينج ودرهم من الفرفيون يسحق ويشيف بماء الرازيانج على أن لجميع أصناف المرارات خاصية في النفع من ذلك إن بقي شئ من البصر كيلا يبطل وإنما يبقى إذا كانت العصبة صحيحة ولم يبلغ الإتساع في الثقبة إلى الإكليل فإن العصبة إذا اتسعت انتشر النور ويبدّد ويبطل البصر بالواحدة وكذلك إذا اتسعت الثقبة إلى الإكليل « 1 » وأما إذا لم يبلغ إتساعها إليه كان ما ينتشر من النور يسيرا لا يبطل منه البصر وقد تتسع الثقبة لكثرة الرطوبة البيضية ومزاحمتها العنبية وتحريكها لها إلى الإتساع بسبب أنها ترفعها وتمدّدها وهذا النوع أكثر ما يحدث للنساء والصبيان . أو لورم في العنبية ممدّ لها إلى الأطراف وقد ذكر علامتها وعلاجها من قبل في أمراض الطبقات . أيضا ليبس العنبية وتمددها إلى أطرافها فتجتمع أجزاؤها بعضها إلى بعض ويتباعد ما حول الثقبة عن المركز وهذا إنما يكون عند استيلاء اليبس على أطراف الطبقة كما تتمدّد الجلود المثقوبة عن اليبس فيتّسع ثقبها . وعلامته : علامة ضعف البصر عن اليبوسة من الإشتداد عند الجوع والرياضة المحلّلة والإستفراغات مع ضمور العين كما سيجيء وكذلك علاجه لكنه أعسر برءا من الأنواع الأخر . قال « جالينوس » : جميع ما يعرض في العنبية من الأورام وغيرها أسهل برءا مما يعرض فيها من اليبس وذلك لأن تيبيس الأعضاء جميعا أسهل من ترطيبها .

--> ( 1 ) . : قال « شريف الأطباء » : قد عالجت رجلا بلغ اتساعه الإكليل من الفصد وتنقية البدن والرأس لكون ممتليين واستعمال ألاكحال فبرء كأنه لم يكن له ذلك المرض .