نجيب الدين السمرقندي

299

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الحادي والثلاثون : في السلاق « 1 » ] السّلاق غلظ في الأجفان من مادة أكالة أي حريفة أو مالحة بورقية تحمرّ بها الأجفان لما ينجذب إليها الدم بسبب لذع المادة وحدتها وينتشر الهدوب لفساد غذائه وفساد منابته بسبب تلك المادة ورداءتها ويؤدى إلى تقرّح أشفار الجفن أي منابت الأهداب لتآكل المادة البورقية لها ويتبعه فساد العين إذا أزمن لزيادة خبث المادة وسريان تآكّلها إلى المقلة وكثيرا مّا يحدث بعقب الرمد إذا أسىء تدبيره بفرط استعمال المبردات فغلظت المادة واحتبست وتعفنت وعرضت لها حدّة وفساد وهو : إما مبتدئ حديث وهو خفيف وعلامته حكة الآماق والأجفان من غير حمرة كثيرة . وعلاجه : الإستفراغ بدواء لطيف مثل ماء الفواكه لأن مادته ليست بذلك الغلظ الذي يحتاج في الإستفراغ إلى ما هو أقوى منه والتكحل بماء الورد المنقوع فيه السّماق لقمع المادة ولتسكين حدتها وتضميد الأجفان ليلا ببقلة الحمقاء وورق الهندباء بدهن الورق الخام أو ببياض البيض بدهن الورد بخرقة والاستحمام غداة ليعين الدواء على ترطيب المادة وتحليلها ولتسكين اللذع . وإما مزمن غليظ وعلامته حمرة الأجفان وانتفاخها مع الحكّة .

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Blepharitis : tarsitis .