نجيب الدين السمرقندي

297

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثلاثون : في صلابة الأجفان « 1 » وغلظها ] صلابة الأجفان هي أن يعرض لها عسر حركة إلى الانفتاح عن التغميض وإلى التغميض عن الانفتاح ويعرض في جفن واحد وقد يعرض في جفنين ويكون مع وجع « 2 » وحمرة « 3 » . وغلظ الأجفان وهو غلظ يحدث في الجفن الأعلى حتى يتوهم أنه جرب فإذا قلّب الجفن رأى نقيا . وسببها بخارات غليظة يابسة لكنها تكون في الصلابة أيبس « 4 » وفي الغلظ أميل إلى الرطوبة لا لذع معها وإلّا لحدث منها السلاق ويحدث كل وأحد منهما بعد المشي والعرق إذا ضربها أي الأجفان الهواء البارد فغلظ المواد والأبخرة التي رقّت ولطفت بسبب المشىء والعرق وتوجهت إلى ظاهر الجلد فاحتبست وامتنعت من السيلان والتحليل سيما وقد كثف الجلد بسبب الهواء البارد وانسدّت المسامات أو بعد الانتباه من النوم لكثرة تصاعد الأبخرة إلى الرأس واحتباسها فيه لانتفاء حركة اليقظة المحلّلة وعدم سطوع الضوء وخاصة في ليالي الشتاء لزيادة غلظ الأبخرة وكثافة الجلد وانسداد المسامّ فيها لبرد الهواء لكثرة تصاعد

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Sclerophthalmja . ( 2 ) . : بسبب تمديد البخارات ولذعها . ( 3 ) . : بسبب انجذاب المواد الحارة اليه . ( 4 ) . : لكثرة السوداوية فيها بالنسبة إلى الغلظ . ولا يخلو عن رمص يابس صلبة خاصة عند الماق الأعظم لزيادة الرطوبة هناك ولا يكون معه سيلان الّا بالعرض لأنه من يبس أو خلط لزج مائل إلى اليبوسة جدا . وأما إذا كانت حكة بلا لذع ، فيسمى يبوسة العين .