نجيب الدين السمرقندي
288
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الديزج وهي الشياف السود وصفتها : كحل زنجار ، شادنج ، مكد درهم ونصف ؛ اقليميا ، درهمان ؛ أشق ، سكبينج ، دار فلفل ، من كل واحد نصف درهم ، يحل الأشق والسكبينج بشراب عتيق وتعجن به الأدويه مسحوقة والدينارجون وصفته : شنجرف ، روسنحتج ، كندر ، زرنيخ أحمر ، سكر طبرزد ، أشق ، مكد درهم ؛ مرّ ، زعفران ، عروق ، مكد ربع درهم ، يعجن بماء . سمّى به لأن لونه شبيه بلون الدينار أي الذهب والباسليقون الأكبر بعد الحمام وتليين الظفرة ليكون تأثير الدواء فيها بينا عاجلا . والنوع الثاني يبتدئ من لحمة الماق الأكبر المعروفة بالوتد ويبسط إلى أن يلحق حد السواد فيقف هناك عن الانبساط ويغلظ ولا يجاوز الإكليل . وهذا النوع إن ترك ولم يكشط جاز لأنه لا يضر بالبصر وأنه لا يغطى الناظر لكنه يضر العين لما يحدث فيها من الانقلاب ولا يمنعها من الحركة على ما ينبغي لكن ينبغي أن يكحل بالأكحال المذكورة لئلّا يجاوز السواد « 1 » ويمنع البصر والأولى ترك الاكتحال إذا تحقق أنها لا تتجاوز عن الإكليل لأن هذه الأكحال الحادة لا تفيد حينئذ إلّا ضعفا في القوة الباصرة . والنوع الثالث : ما يغشّى السواد فيضرّ بالبصر بل يبطل البصر البتة . وعلاجه : الكشط بأن يشال ب « الصنّارات » فإن كانت غير ملتصقة بالملتحمة التصاقا شديدا انجذبت إلى فوق بسهولة فيدخل تحتها « المهت » أو « أصل ريشة » ويستأصل ما أمكن لأنه إن بقي منها شئ عادت ثانية ولا يتعرض للحمة المؤق عند القطع فيعرض الدمعة وربما سالت البيضية عند قطعها فيعمى البصر ويفرق بين الظفرة واللحمة بأن الظفرة تكون بيضاء عصبانية صلبة واللحمة تكون حمراء لينة بعد تنقية البدن من الفضول لئلّا يتوجّه بسبب الوجع شئ منها إلى العين وبعد تبرئة الظفرة عن الملتحمة إن كانت ملتزقة بها لئلّا يقطع الملتحمة فإن من الظفرة ما يكون متبرئ عنها وهذا ينكشط بأدنى تعليق والأول يحتاج إلى أن ينقطع موضع من جوانب الظفرة ليكون مدخلا للآلة التي يسلخ بها ويدخل تحتها « المهت » ويسلخ بحديدة غير حادة بالرفق .
--> ( 1 ) . : لضعف الطبيعة وكثرة المادة وردائتها وكيلا يدوم الانقلاب والمنع عن الحركة بل إذا زال أو نقص يزول أو ينقص الانقلاب والمنع .