نجيب الدين السمرقندي

265

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

يستقص قطعها وبقيت منها شعبة ممتلئة من الفضول الغليظة فسد الغذاء الصالح الذي يجيء إلى الملتحمة يوما فيوما بمخالطة تلك الفضول فلم يصلح للتغذية وبقي في العروق فينتفخ بعض آخر من عروقها الظاهرة التي لم تنتفخ من قبل . وعن الثالث : بأن تبرية هذه العروق من الملتحمة عند الكشط لكونها من العروق الظاهرة والملتحمة جسم غضروفى صلب وليس عليها حجاب آخر مستبطن لها ولهذه العروق حتى يمنعها عن التبرئة ، فإذا كشطت ب « الصنّارة » تبرأت منها بالظاهر إلّا شظايا دقيقة بها اتصال هذه العروق بالعروق الباطنة وبعض آخر من العروق الظاهرة . وسببه امتلاء تلك العروق من الفضول الدموية والبخارات الغليظة فيعسر تحلّلها بسرعة وهو ثلاثة أنواع : أحدها ، يعرف بالسبل الرطب وهو أن يكون مع تدمع ورطوبة مفرطة في الأجفان لأن مادة هذا النوع تكون ألطف وأرقّ « 1 » وأحدّ ولذلك يكون معه أكال وعطاس متواتر وضربان في قعر العين وذلك لا يتعلق ب « الصنارة » أي لا يمكن لقطه بأن يعلق ب « صنارة » ويقطع لأن أكثر عروض الامتلاء هاهنا في العروق والجداول التي في باطن الملتحمة والصنارة آلة من حديد على شكل المغزل معوجة الرأس كالتي يصاد بها السمك . والثاني ، يعرف بالسبل اليابس وهو أن تكون العين يابسة لا تسيل منها الدمعة ولا تتبين منها رطوبة لغلظ المادة وتكون كالعيون الصحيحة في ذلك غير أن الغشاء يكون مسبلا عليها . والثالث ، المستحكم الذي قد غلظ ومنع البصر وبيض الحدقة . وعلامة الرقيق المبتدئ منه : أن لا يمنع البصر كثير منع لرقة الغشاء وتراه إذا فتحت العين مسبلا على الحدقة كأنه نسج العنكبوت بعروق حمر صغار لقلة امتلائها . وعلاجه : الفصد من القيفال والإسهال بالايارج وما شاكله وإدامة الحمام بعد التنقية على الخلاء لتلطيف المادة والاكتحال بالأكحال الحادة الجلّائة كالباسليقون ومعناه الملوكى وصنعته : زبد البحر ، اقليميا الفضية من كل واحد عشرة دراهم ؛ نحاس محرق ، ملح اندرانى ساذج ، اسفيداج الرصاص ، فلفل ، دار فلفل ، سنبل ، توتيا ، مكد درهمان ؛ قرنفل ، أشنه ، من كل درهم ؛ ماميران ، عروق الصفر ، مكد

--> ( 1 ) . : بالنسبة إلى مادة القسم اليابس فلا ينافي قول المصنف : « والبخارات الغليظة » .