نجيب الدين السمرقندي

260

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الرابع عشر : في الشترة « 1 » ] سمّى بها لنفس حقيقته وهي تقلّص الجفن وأكثر ما يكون هذا في الجفن الأعلى وانقلابه إلى خارج وأكثر ما يكون هذا في الأسفل حتى لا ينطبق الجفن الأعلى على الأسفل كما يجب ولا يغطّى البياض إما كله أو بعضه وتصير العين كعين الأرنب ويضعف منه البصر لتراكم الغبار على العين ولعدم الالتجاء عند الكلال إلى الانطباق المستلزم للظلمة وجمع النور فيتفرق دائما بالضوء ولتأثير الهواء المسخن المجفف في رطوباتها وذلك إما خلقيا من نقصان المادة التي تتكون منها الأجفان ولا برء له وإما لقطع أصاب الجفن كما في علة الشعر الزائد وإما من غدة تنبت في الأجفان أو من لحم زائد تنبت ابتداء أو من أثر قرحة كانت فيها وإما من خياطة الجفن إذا لم يكن على ما ينبغي . وعلاج ذلك كله بالحديد ؛ أما ما كان من قطع الجفن أو خياطة ورفعه أكثر مما ينبغي ، فبأن يشقّ الجلد في الموضع الملتحم ويترك حتى ينسبل ويوضع فيما بين الشقّ فتل فيها مرهم منبت لّلّحم حتى لا تتلاقى شفتا القطع وينبت فيما بينهما اللحم . وأما ما كان من غدة أو لحم زائد ، فبأن يعلق ب « صنّارتين » أو ثلاث ويشال « 2 » ثم يقطع ب « المقراض » ويوضع عليه الدواء الحاد كيلا يعاود نبات اللحم . وقد يحدث عن علة في الغشاء الموضوع على القحف المجلّل له لاتصال

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Lagophthalmos ; inversion of the eyelid . ( 2 ) . : أي : يرفع .