نجيب الدين السمرقندي

258

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

التنقية وتبديل مزاج ما بقي من الخلط الفاعل بالمبردات ثم كحل العين قبل حدوث الإلتصاق بالشياف البيض والابار وصفته : إقليميا الذهب وتوتيا واسفيداج وكحل ورصاص محرق وكندر ، مكد درهمان ، دم الأخوين ، أفيون ، مكد درهم ؛ أنزروت ، درهم ونصف والذرور الأبيض المربى عنزروتية باللبن بأن يصبّ عليه « 1 » لبن الجواري ويترك في الظل حتى يجفّ وذلك لأن في الأنزروت حدّة بها تثقب العين ويجرّدها ويسحجها ويعين بذلك على الإلتصاق فإذا دبّر باللبن لا يفعل شيئا مما ذكرنا لأن اللبن يمنعه من الإلتزاق بجرم العضو ويسكّن حدته ولذعه وصفته : أنزروت ، درهم ؛ نشا ، درهمان ؛ سكر طبرزد ، صمغ عربى ، افيون ، مكد درهم ، يدق وينخل بحريرة وبعد هضم الدواء في العين وتنقيتها منه يكحل بدهن الورد ليمنع من التزاق الجفنين ثم يرفد مؤرّبا لئلّا يتصل أحدهما بالآخر ويلتصق . وليس في أنواع الرمد شئ يستعمل فيه الدهن إلا هذا النوع فإنه يكحل ب « ميلين » في كل عين من الدهن . وقد يلتصق الجفنان بالمقلة إما بالملتحمة أو بالقرنية أو بكليهما وسببه إما قروح حدثت بالعين وطال انطباق الجفن عليها وإما خرق الكحّال القرنية أو الملتحمة أو غشاء الجفن عند لقط السبل أو كشط الظفرة وحكّ الجرب إذا لم يكو بالغا بالكمون والملح ولم تراع العين بعد ذلك بما يجب رعايته حتى التصق . وعلاجه : باليد « 2 » بأن يدخل « الميل » تحت الجفن ويمدّ به ب « صنارة » أو ب « صنّارتين » ثم يسلخ الإلتزاق ب « المهت » - وهو كميل مثلث أملس - كما يفعل بالظفرة حتى تبرأ عن الأشياء الملتصقة به فإن لم يكن ب « المهت » يسلخ ب « المقراض » ويتوقّى القرني من أن ينخرق فيعرض نتوء العنبي ثم يقطّر في العين ماء الكمون والملح الممضوغين ويوضع تحت الجفن قطن مبلول بدهن الورد لئلّا يلتصق بالعين ثانيا . وكذلك علاج التصاق أحد الجفنين بالآخر بأن يدخل « الميل » تحت الجفن

--> ( 1 ) . : أي : على الأنزورت . ( 2 ) . : وقد عالج الأستاذ العلّامة اللوذعى الألمعى ، الملك أحمد شاه من هذا المرض حين أخذوه وقيّدوه وأدخلوا مكاويا حارة بالنار في عينيه لإغمائه ف ؟ حترقت عيناه وأجفانه والتصق أحد جفنيه بالآخر وبالملتحمة والقرنية .