نجيب الدين السمرقندي

241

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

والعلة الثالثة : زوالها عن موضعها بالورم الذي يحدث فيها أو فيما يجاورها من الطبقات فتتمدّد عن موضعها بانضغاط الورم . وعلامة ذلك أنه يجد مع الألم والدمعة بسبب الألم وضعف الماسكة وكثرة الفضول ثقلا ويرى الشيء على غير استقامة لزوال الثقبة عن محاذاة الجليدية ويسوء بصره لضعف القوة الباصرة وإعوجاج الطريق وتدمع العين أحيانا لضعف الماسكة والوجع هذا مخالف لما ذكره من قبل ولا ينطبق جفناه لعظم المقلة « 1 » وجحوظها بالورم وإذا نظرت إلى عينيه وجدت القرنية كأنها قد قسمت بنصفين نصف منها على صفائها وهو النصف الذي بقيت العنبية تحته والنصف الآخر فيه كدورة ظاهرة لزوال العنبية من تحته فمتى زالت العنبية مثلا إلى اليمين ظهرت الكدورة في نصف القرنية التي على اليسار وبالعكس . وعلاجه : الإسهال بما يوافق المادة المورّمة والفصد إن أوجب الرأي ثم التكحّل بما يمض العين ويدمعها لتندفع المادة المورّمة التي قد بقيت في العين وترفد العين برفائد فيها الأشربة المعمولة بالشكل الموافق المعين ليدفع جحوظها ويحفظها على الشكل الطبيعي ويمنعها من زيادة الميل والزوال . وأما موافقتها لشكل العين فلئلّا ترضّ العين من صلابتها لو كانت كروية أو مسطحة المثقوبة الوسط لئلّا تمنع الإبصار فيتكلّف صاحبه النظر المستوى من تلك الثقبة فتعود العين إلى الصلاح وتمنع العين من الحركة والنظر المختلف لأن ذلك يزيد في الورم بسبب انجذاب المواد . وقد تزول العنبية عند النتوء عن القرنية وسيجيء في المؤثر . والعلة الرابعة : الإنشار وهو اتساع الثقبة والعلة الخامسة : ضيقها وقد يجيئان مفردين .

--> ( 1 ) . : انما أريد بها العين بجملتها لا معناه الأصلي . كذا في « كشف الإشكالات » .