نجيب الدين السمرقندي
229
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وسببه إما اتساع فم العروق الموردة للغذاء إلى هذه الرطوبة كما يكون عند الخنق والغضب والصياح والقئ والطلق الشديد وغيرها مما يوجب حصر النفس فيقذف من الغذاء أكثر مما يجب فتبتلّ هذه الرطوبة الزجاجية وتندفع عن موضعها إلى الخارج . وعلامته أن تدمع العين دموعا فيها غلظ وأدنى لزوجة لتراكم المادة واحتباسهما في العين فيتحلّل لطيفها ويبقى الباقي غليظا لزجا وإما من سمن الطبقات التي حواليها لكثرة الغذاء كما يعرض للنساء عند احتباس الطمث من الحمل أو غيره وليس هذا القسم الأخير بمرض شديد وفي عدّه من الأمراض الزجاجية بحث لأنه عام جميع أجزاء العين . وعلاجه : الإستفراغ وتنقية الرأس بالفصد والحجامة وسقى الأدوية المسهلة والحقن الحارة والتكحّل بما يمصّ « 1 » العين ويمضها أي يحرقها ويدمعها لتستفرغ الرطوبات المجحظة لها من نفسها كالهليلج والدار فلفل ونحوهما مثل ماء البصل وماء الرازيانج وماء الكرفس وشياف السماق ويقلّل مع ذلك الغذاء لئلّا تتولّد منها أخلاط تنجذب إلى العين من الوجع الحادث من الأكحال المحرقة وليقلّ نصيب العين من الغذاء .
--> ( 1 ) . : أي : يجفّفها .