نجيب الدين السمرقندي

220

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثاني : علل الطبقة المشيمية ] وهي طبقة تنتسج من أطراف الغشاء الدقيق الرقيق الدماغي ومن العروق والشرايين وإنما سميّت مشيمية لإشتمالها على الشبكية اشتمال المشيمة على الجنين . وقيل لشبهها بالمشيمة وفي كثرة العروق والشرايين تصيبها على الأكثر الأمراض الدموية لأن الأوردة فيها كثيرة لأنها منفذ الغذاء والشبكية تأخذ الغذاء منها وتغتذى بنصيبها وتصفّى الباقي وتؤدّى إلى الزجاجية وهي يأخذ نصيبها وتصفّى الباقي وتؤدى إلى الجليدية فينصبّ إليها دم ويفسد مزاجها ويتبعه فساد مزاج الرطوبة الجليدية لأن غذاءها يأتي منها وكثيرا مّا يحدث فيها ورم فتنضغط العصبة المجوّفة ويضعف البصر . وعلامته أن المرض فيها : أن ترى الحمرة في مؤخر العينين عند أقطارها « 1 » لأن باقي أجزائها غائب عن الحس ويكون الألم بسبب التمدّد هناك أي عند المشيمية في عمق العين . وعلاجه الفصد والحجامة وحلّ الطبيعة كل ذلك لإمالة المادة وتقليلها والتقطير فيها من ماء ورق بزر قطونا ولسان الحمل وعنب الثعلب المغلى غليانا صالحا المداف فيه الحضض ويسير جدا من الشياف البيض لتسكن حدّة الدم ولا يفجّجها ولا يلجج في المسامّ وتضميد العين بطلع مدقوق

--> ( 1 ) . : اى : مآقيها ( الماق الأكبر والأصغر ) والضمير راجع إلى المشيمة .