نجيب الدين السمرقندي
2
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
النار للعواشى لأنه مختصر جامع لكثير العلل وأسبابها وعلاماتها ونبذ من معالجاتها وكانت همم أهل الزمان أيضا مقصورة على درس المختصر قاصرة عن إفشاء المطولات . والمأمول ممن إتصف بالإنصاف طبعا وعدل عن طريق الاعتساف سجية أنه إذا عثر على سهو أن يستره بذيل التجاوز والعفو فإني في هذا الفن كمبين منهج في شعاب المسالك المتوعرة ومقنن قاعدة في كشف المدارك المتعسرة مع أن وفور العلائق وكرور العوائق قد بلغت إلى حد المنع من معاودة التنقيح والتهذيب واختيار الالفاظ وجودة الترتيب هذا مع قلة البضاعة والقصور في الصناعة وسيحمد من حسن ختمه وسلم من الحلم أديمه ما أودعت في هذا الكتاب من تبيين لمعاقد وتفسير لمقاصد كل باب وأنا أسأل الله تعالى وأعوذ به من الغواية . ولما ورد الأمر المطاع بإحضارى من « كرمان » التي هي أول أرض مس جلدي ترابها إلى خدمة السلطان ابن السلطان ابن السلطان ، ظل الله تعالى على كافة الإنسان ، مالك رقاب أعاظم السلاطين شرقا وغربا ، ناشر العدل في أقطار الأرضين بعدا وقربا ، المؤيد بالعنايات الرحمانية ، المظفر المنصور بالألطاف الربانية ، أمير زاده مغيث الدولة والدنيا والدين « الغ بيك كوركان » وكان صلاح العالم وملجأ أساطين بني آدم . شعر : ملك كأن الشمس فوق جبينه * متهلل الإمساء والإصباح وإذا دخلت ببابه ورواقه * فانزل بسعد وارتحل بنجاح خلّد الله تعالى خلافته وسلطنته وأيد بالنصر جنوده وأعوانه وجعل له من وقايته حرزا حصينا وحصنا حريزا ونصر من عنده نصرا عزيزا ، أهديت إلى حضرته هدية تبقى ببقاء الدهور ولا تفنى بكرور الشهور قائلا « يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ » وتقربت إلى سدته بكتاب في علم الأبدان جامع لما شذّ من الأذهان ووشحت ديباجته بقلائد ألقابه راجيا إلى أن يهب عليه قبول الإقبال ويخطى من القبول بغاية الآمال وإنما مثلي كمثل جالب الكمون إلى « كرمان » والدر إلى « عمان » لكن المرجو من الأفاضل أن يلحظوه بعين الرضا . شعر : فعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدى المساويا ومن اللّه التوفيق .