نجيب الدين السمرقندي
215
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الباب الثاني : في أمراض العين [ الفصل الأول : علل الطبقة الصلبية « 1 » ] وهي طبقة منشؤها أطراف الغشاء الصلب الدماغي الذي يلي العصبة المجوفة وبعض الأطباء لا يعدّونها طبقة بل غشاء وعلى هذا يكون عدد الطبقات ستّا .
--> ( 1 ) . : واعلم أن وضع العين بعيد من المعدة والكبد فلذلك لا يصل اليه الأدوية من هناك الّا وقد ضعفت قوتها جدا فلا يكون لها فيها ذلك التأثير الّا أن يكون شديد القوة جدا اللهم الّا ما ينفذ إلى العين من هناك على سبيل التبخير ونحوه وذلك قليل فلذلك كانت العمدة في معالجات العين إنما هي على الأدويه الوضعية ولأن هذه الأدويه يتصل [ يصل ] إلى العين سهولة [ بسهولة ] فيجب أن لا يكون من القوة بقدر يزيد على مقدار مرض العين . ويجب أن يكون الأدوية المانعة لنفوذ المواد من الدماغ إلى العين أدوية قوية التقوية وقوية الردع ولكن لا يبلغ بها إلى حد يشتدّ معه تكثيف طبقات العين فإن ذلك تحتبس الفضول فيها ويزيد في المواد . والأدويه المحلّله القوية الشديدة الجلّاء أولى بها الشتاء دون الصيف والأدوية المستفرغة أولى بها الخريف والربيع دون الصيف والشتاء . وأدوية أورام العين ينبغي أن يكون قطورات فإن اليابسة قد يقف بين الجفن والمقلة فتولمها . وأدوية الظفرة والبياض ونحو ذلك ينبغي أن يكون ذرورات فإنّ ذلك أبقى لها وأفعالها إنما يتمّ في مدة لها قدر بخلاف الأدوية المعدّلة ونحوها . وكذلك إذا ؟ حتيج إلى نفوذ الدواء إلى نواحي العين فالقطورات وجميع الأشياء السيّالة أولى بذلك . والأدوية المبردة والملينة يجوز أن توالى استعمالها كل يوم مرارا خاصة المسكّنة للوجع والأدوية الحارة يجب أن يتخللها أيام .