نجيب الدين السمرقندي

204

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

إلى العظم والسرعة والتواتر وتغير القارورة إلى الصفرة . وعلاجه : الفصد إن كان واجبا لتقليل المادة وميلها إلى الجهة المخالفة وتليين البطن كذلك أيضا بطبيخ البنفسج وأصل السوس والخطمي والسفستان والعناب والخيارشنبر والشيرخشت وسقى ماء الشعير وتبديل المزاج بالنطولات والأدهان والشمومات الباردة وغيرها . وإما سوء مزاج بارد يعرض للدماغ من أسباب خارجية مثل ما يكون من برد يصيب الرأس فيستحصف الجلد وتنسدّ المسام وتحتقن البخارات التي كانت تتحلّل عن الدماغ فيرتكم فيه ويصير رطوبات وينتكس منه إلى المنخرين كما ينتكس من الانبيق ما يتصعد إليه من القرع وأيضا يبرد منه جوهر الدماغ ويتكاثف لأنه بسبب تخلخله يصل البرد إلى قعره بسهولة وبسبب لينه ورخاوة بنيته يسرع إليه الجمود والتكاثف وحينئذ لا ينهضم فيه ما يصل إليه من الغذاء لضعفه فيصير فضلا وينزل . وعلامته : أن يحدث بعقبها أي بعقب الأسباب الخارجية المبردة . وعلاجه : أن يكمد بالجاورس أو بخرق مسخنة حتى تصل حرارته إلى غور الرأس ويدخل الحمام لتفتيح المسام ونضج الفضول ويقطع السيلان إلى الأنف بالتبخير بالعود الذي مما يسخن الدماغ ويفتح مسام السدد مثل اللادن والقسط والشونيز المنقوع في الخل . وإما من برودة مزاج الدماغ نفسه فإن الدماغ البارد لا ينضج ما يصل إليه من الغذاء ولا يتحلّل ما يتصاعد إليه من الأبخرة بل ينكس الغذاء فضولا لعدم النضج وتتراكم فيه البخارات لعدم التحلّل فيبرد ويصير رطوبات وينزل إلى المنخرين لغلظها فتدوم عليه النوازل . وعلامته : كلال الحواس والكسل وثقل الرأس من غير سخونة والاسترواح إلى ما يسخن الرأس وسائر دلائل برودة الدماغ مما ذكر في الفصول المتقدمة . وعلاجه : تسخين الرأس بالكمادات والنطولات مثل طبيخ البابونج والإكليل والمرزنجوش والشمومات مثل الشونيز المحمّص والأنيسون .