نجيب الدين السمرقندي

196

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

إن كان الإنجذاب إلى ناحية الرأس أو لإنجذاب الجفن الأسفل إلى أسفل إن كان الميل إلى نواحي الرقبة فلا ينطبق الجفن الأعلى عليه . وبهذا أيضا يفرق بين التشنجى والإسترخائى ففي الإسترخائى يترهّل الجفن ولا يتحرّك قطعا وفي هذا النوع يتحرّك بإرادة إذا جهد العليل لكن لا يبلغ إلى أن ينطبق على الآخر . وينبغي أن لا تتحرّك اللقوة بالعلاج إلى الرابع إن لم تكن العلّة قوية والسابع إن كانت قوية وكانت معها ثقل في الرأس والبدن وكدورة في الحواس لأنه يخاف عليه الفجأة وذلك بسبب أن مادتها هائجة ثائرة لم تستقرّ بعد وهي مع ذلك غير نضيجة ولا مستعدّة لتأثر الدواء فإذا تحرّكت بالعلاج على عصيانها يخاف عليها أن تنصبّ إلى القلب ويحدث موت فجأة أو يندفع إلى شقّ من النخاع ويحدث الفالج أو ينصبّ إلى بطون الدماغ وتحدث السكتة القوية والموت أو الضعيفة لأنها أي اللقوة كثيرا ما تنذر بها أي بهذه الأمراض لأنها إنما تحدث من انصباب فضول بلغمية إلى أعصاب شقّ من الوجه وإنما تنصبّ تلك الفضول إليها من الدماغ لأنها دماغية المنبت وإنما ينصبّ من الدماغ إليها إذا كانت كثيرة وكان الدماغ مع ذلك ضعيفا إذ لو كان قويا لدفع تلك الفضول ولم يتركها تجتمع فيه بهذا القدر وعند ذلك لم يمتنع أن ينصبّ بعض منها إلى بطون الدماغ وتحدث فيها سدّة كاملة إذا كان الدماغ شديد الضعف أو ينصبّ إلى شقّ من النخاع إذا كانت به قوة تحامى بالأخس من الأشرف أو ينصبّ إلى الصدر ويصل منه إلى القلب إذا كان القلب ضعيفا فينبغي أن يبدأ بتلطيف الخلط وإعداده للإستفراغ بماء الأصول مع السكنجبين البزورى أو العنصلى أو الجلنجبين . وقيل والقائل هو « الرازي » ذكره في « الجامع الكبير » إنها أي اللقوة إذا امتدّت ستة أشهر لا يرجى برؤها لأنها لغلظ مادتها وبطؤ حركتها لا تتغير بالتغيرات القمرية بل إنما تتغير بالتغيرات الشمسية وكما أن أقوى التغيرات القمرية هو الذي يكون في نصف الدور - وهو اليوم الرابع عشر أو فيما قبله - فكذلك أقوى التغيرات الشمسية هو الذي يكون في نصف الدور وهو الشهر السادس أو فيما قبله فإذا لم يتغير المرض في هذه المدة لم يمكن أن يتغير بعدها لأن المادة بطول المكث تزداد غلظا وكثافة ولزوجة فيمتنع لذلك أن يتحلّل من الأعصاب مع أنها مجلّلة بغشاءين صفيقين ومسالك الدواء إليها بعيدة وضيقة جدّا وأن هذه الأعصاب أبرد من