نجيب الدين السمرقندي

169

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلامة الفالج الرطوبي ليس في هذا القيد كثير فائدة إسترخاء الشقّ أي شقّ البدن لعدم نفوذ الروح فيه واسترساله لإبتلاله بتشرّب الفضل الرطوبى وبطلان حركته وحسه لأن الفضل حيث انصبّ إلى النخاع عمّت الآفة كلا قسمي العصب وحدوثه بغتة لأن الفضل كما انصبّ إلى النخاع مع نفوذ الروح بخلاف حدوث الإسترخاء الورمى فإنه يكون على التدريج بحسب ازدياد حجم الورم وبخلاف الذي يكون من سوء المزاج البارد الرطب الساذج فإنه يتخدّر العضو منه ويتبلّد أولا فأولا إلى أن يغلب ذلك المزاج ويستحكم عليه ويفسد مزاجه من غير سبب من خارج من سقطة أو ضربة أو قطع وليس ذكر القيدين للإحتراز بل للتحقيق إذ ليس يمكن حدوث الفالج على اصطلاح المصنف بغتة من سبب داخلي من غير الرطوبة كالورم وسوء المزاج ولا من سبب خارجي . وبياض القارورة وفجاجتها بأن يكون بياضها كدرا غير مشرق وقوامها غليظا وذلك لعدم النضج بسبب ضعف الكبد والعروق باستيلاء البرد سيما إذا كان الفالج في الجانب الأيمن . وعلاجه : أن يبدأ بتلطيف الخلط بمريس الجلنجبين بماء البزور مثل الأنيسون وبزر الشبت والنانخواه والقردمانا وبزر الكرفس أو بماء الأصول مثل أصل الرازيانج وأصل الكرفس وأصل الإذخر وأصل السوس إلى اليوم الرابع أو السابع وإن كانت العلة قوية فإلى الرابع عشر لأن المادة حيث تكون فجّة غير منقادة للدواء ولا مستعدّة للإستفراغ والتحرك وبتحرك المسهل يزداد الضرر بالضرورة فالمسهل يزداد الضرر ضرورة ولأن عند المبادرة بالاستفراغ يندفع من الفضول أرقّها ويبقى أغلظها ولأن المادة في هذه العلة قد يشربها العصب ولا يمكن استخراجها منه إذ ليس هناك عروق متصلة يرجع فيها الفضل إلّا بطريق التحليل والتعريق أو التنشيف وهذا لا يمكن إلّا إذا لطف جدا . قال « الساهر » : لا تسق المفلوج شيئا من الأدوية القوية إلى الرابع أو السابع أو الرابع عشر لأنى رأيت سقى الأدوية في أول الأمر كثيرا ما يزيد فيها . ثم يستفرغ بعد النضج وتلطيف المادة بالحقن الحادة المعمولة من الشبت والمرزنجوش والإكليل والحلبة والخروع المرضوض والتين وأصل السوس والقنطوريون الدقيق مع العسل والمرى والزيت العتيق وشحم الحنظل . والحبوب مثل حب المنتن وحب الشيطرج وحب المقل ثم بعد التنقية تمريخ الفقار