نجيب الدين السمرقندي
162
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
رأن يفلج أو يلقو أو يفلج ويلقو معا بحسب قلة المادة وكثرتها وذلك لعجز الطبيعة عن دفعها إلى الخارج كما في الصرع على ما قلناه فتدفعها إلى أعصاب أحد شقّى الوجه أو البدن على حسب ضعفه وقبوله للمادة . وعلاجها : تسخين « 1 » الرأس بالشمومات مثل المسك والسداب والقرنفل والعطوسات مثل الكندش والفلفل والجندبيدستر والكمادات مثل الماء المغلي فيه البابونج والبرنجاسف والصعتر والفوتنج والأشنة والعاقرقرحا . ويهيج القيء بادخال ريشة ملطّخة بدهن السوسن في حلقه لأن التهوع وتكلّف القيء مما يسخن الرأس ولو كان في فم المعدة امتلاء ينفعه القئ مع ذلك أيضا منفعة شديدة ووضع الطابق الحار المتخذ من الحديد على رأسه فوق قلنسوة من لبد حتى يسخن الرأس ويرقّ البلغم ويتلطف فيسهل دفعه على الطبيعة وايجار « 2 » الترياق الكبير والمثروديطوس بقمع أو بغيره فإن لم يوجد أي هذان المركبان فماء الرازيانج والأنيسون والكمون ممروسا فيه الجلنجبين وجذب المادة من الرأس بالحقن الحادة المتخذة من الحاشا والبرنجاسف والشبت والقنطوريون الدقيق والسداب اليابس والخروع المرضوض والكرفس بالسكر الأحمر ودهن الزيت مع السرداروج من المقل والتربد والبورق الأرمني وشحم الحنظل والسقمونيا ثم أي بعد الإفاقة وانقضاء الرابع أو السابع أو الرابع عشر بحسب قوة المرض وضعفه تنقية البدن والدماغ بالايارجات والحبوب المذكورة وذلك لأن المادة قبل هذا فجة عاصية عن الإستفراغ ولم تستقرّ بعد عن الهيجان والثوران ولم تسكن حدّة المرض وعند شرب الأدوية المسهلة القوية يزداد حجمها للتحريك والتسخين ويقوي هيجانها وتشتدّ حدّة المرض ويحدث عنه ضرر عظيم يخاف منه الموت فجأة .
--> ( 1 ) . : يظهر من كلام « القرشي » و « الشيخ » وغيرهما تقدم استعمال الحقن والشيافات القويتين على تسخين الرأس وهذا حسن على ما يحكم به النظر الدقيق . وأما ما يظهر من كلام الماتن من تقديم تسخين الرأس على استعمال الحقن وغير فلعله لما فيه من إقلاع المادة الغليظة اللزجة من محلها فإنّها ما لم ينقلع عنها لا ينحدر بالحقنة إلى أسفل أو يقال إن « الواو » لمطلق الجمع فبيّن الماتن ج رحمه الله ج المعالجات من غير ترتيب اعتمادا لتحفظ المعالج ما مرّ مرارا هاهنا . ( 2 ) . : أي : استعمال الوجورات وهي الأدوية التي تصبّ في فم المريض أو الطفل عند عجزهما عن تناولهما .