نجيب الدين السمرقندي
122
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وتقدم سهر لأنه يحلّل الرطوبات ويجفّف الدماغ بالحرارة التي تحدث فيه من حركة الأرواح وإذا قلّت الرطوبة اشتعلت الحرارة واحترقت الأخلاط فيه وتعرض للشمس خصوصا إذا كان الرأس مكشوفا لها لأنها تسخن الدماغ وترقّق الأخلاط وتحلّلها فيحدث الاحتراق بالضرورة . واستكثار الأغذية الحارة الضارة بالدماغ مثل الثوم والبصل والكراث لأنها مما يسخن الدماغ ويجففه تحرق الاخلاط الموجودة فيه عند الاكثار . وبطؤ النبض لسوء المزاج البارد وصغره لقلة الحاجة ولصلابة الآلة واختلافه إما لصلابة الآلة فلا يطاوع في الحركة بسهولة وتعجز القوة عن التحريك المستوى لما يلحقه الاعياء فيستريح ساعة ، ثم يعود إلى التحريك أو لافراط الفكر والغم فتنصرف الطبيعة عن التحريك المستوى إلى أن تشتد الحاجة ، ثم تتوجه إليه وهكذا لا يزال ينتقل من أحدهما إلى الآخر ورقّة القارورة لتحجّر المادة . وعلاجه : تنقية الدماغ ويبدأ إن كان هناك امتلاء الدم بفصد القيفال ويستكثر من إخراج الدم إن كان أسود لأنه يدل على أن المادة المحترقة قد انبسطت في البدن مع تمكنه في الدماغ ويعدل منه إن كان قانى الحمرة ويحبس على المكان إن كان أحمرا صافيا يدل لأنه على أن المادة في عروق الدماغ فقط ولم تنبسط في البدن وحينئذ يخرج من عروق الجبهة ، وفصد الصافن أولى من القيفال ليكون الإنجذاب إلى مكان أبعد وخاصة في النساء لأنه يدّر الطمث ثم بعد ذلك يستفرغ الخلط الغالب المحترق من الدم أو الصفراء أو السوداء بمطبوخات وحبوب يوافق كل نوع من أنواع السوداء على ما مرّ بعد ترطيب الدماغ والخلط ليسهل خروجه بالأغذية المرطبة مثل الإسفيدباجات المعمولة بلحوم الدجاج المسمنة والجداء والحملان والسمك الرضراضى والفالودجات المعمولة من النشاء والسكر والخشخاش ودهن اللوز وتغريق الرأس بالأدهان المفترة ليكون نفوذها أسرع وترقيقها وتليينها أكثر حتى يظهر الترطيب والبلة في المناخر وتستعدّ المادة لقبول أثر الدواء . ثم أي بعد الإسهال وتنقية الدماغ ، يعاد إلى ترطيب الدماغ ليزول عنه اليبس الحادث من الاحتراق والإستفراغ جميعا بالنطولات المطبوخة فيها الشعير