نجيب الدين السمرقندي

120

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

القلب والدماغ ؛ أما الدماغ فلئلا يقبل الأبخرة المظلمة المتصاعدة إليه وأما القلب فلأنه لا يمكن أن يكون ماليخوليا بلا شركة من القلب . قال « الشيخ » : لا عجب أن يكون مبدأ ذلك المرض من القلب وإن كان استحكامه في الدماغ فإنه يمكن أن يفسد مزاج القلب أولا ويتبعه الدماغ أو يفسد مزاج الدماغ فيتبعه القلب ويفسد مزاج روحه فيفسد ما ينفذ منه إلى الدماغ ويعين على إفساد الدماغ لأن الروح الدماغي متصل بالروح القلبي ومن جوهره فيجب تقوية القلب في هذه العلة ليندفع عنه الخوف والفزع والغم . فإن كان مزاجه مائلا إلى الحرارة فيستعمل فيه ما يصلح للخفقان الحادث عن الحرارة كما يجيء وإن كان مائلا إلى البرودة يقوى بالمعجون المسمى بالمفرح وصنعته على ما قال « الرازي » : ورد أحمر ، ستة دراهم ؛ سعد ، خمسة دراهم ؛ قرنفل ، مصطكى ، سنبل ، أسارون ، ثلاثة ثلاثة ، قرفة وزبيب ، زعفران ، درهمان ؛ درهمان ؛ بسباسة ، قاقلة ، جوزبوا ، درهم درهم ، يسحق ناعما ويطبخ رطل آملج حديث بسبعة أرطال ماء حتى يبقى ثلثه ثم يصفّى ويطرح عليه نصف رطل عسل ويطبخ حتى يغلظ وتذرّ عليه الأدوية ويحرّك بعود خلاف عريض حتى يختلط . ودواء المسك صفته : زرنباد ، درونج ، لؤلؤ ، كهرباء ، بسد ، مكد عشرة دراهم ؛ إبريسم خام ، بهمنان ، سنبل ساذج ، قاقله ، مكد خمسة دراهم ؛ اشنة ، دار فلفل ، زنجبيل ، مكد أربعة دراهم ؛ مسك ، درهمان ؛ يعجن بشهد النيّ « 1 » . وعلاج البلغمى تنقية البدن بطبيخ الهليلج الكابلي والشاهترج والزبيب المنزوع العجم والسناء والبسفايج والأفتيمون مع السكر والتربد والغاريقون وحب الاصطخيقون وإدمان الحمام واستعمال دهن الناردين والزنبق والتغذية بلحوم الحولى من الضأن والفراخ النواهض والطيهوج . وإما لامتلاء الرأس وحده منها أي من السوداء دون أن تكون منتشرة في جميع البدن . وعلامته : إفراط الفكر لأن نفس المادة السوداوية هاهنا موجودة في الدماغ بخلاف القسم السابق فيكون أعراضه أشد وأزيد ودوام الوسواس لدوام السبب بخلاف الأول فإنه يختلف بتصاعد الأبخرة قلة وكثرة وشدة وضعفا ، بل وجودا

--> ( 1 ) . : أي : بالعسل الخام [ وهو الذي لا يؤخذ عنه الرغوة ] .