ابن النفيس

436

الموجز في الطب

يقل في الغب لخفة مادة وقلما يحصل نداوة في النوبة الأولى ولا يتم النقاء بعد الاقلاع واعراض أشد من اليومية وسونوخس من الصداع والعطش وتغير طعم الفم ولون اللسان ويكون ذلك في الدموية مع تمدد وانتفاخ العروق والأوداج وامتلاء النبض واحمرار اللون وثقل البدن والرأس ويبتدى بلا نافض ولا عرق الا عند البحران ويكون الحمى لازمة غير لذاعة بل كأنها حرارة الحمام وبحرانها في سبعة أيام العلاج أول ما يبدأ به الفصد والتطفية وتلطيف الغذاء وتركه يومين أو ثلاثة واسهال لطيف للصفراء بمثل النقوع المسهل أو طبيخ الفاكهة أو ماء الرماتين بالهليلج أقول انكر جالينوس الحمى الدموية العفنية واعتقد ان الدم إذا عفن صار لطيفه صفراء وح يكون الحمى صفراوية لا دموية قال ولذلك فان صاحب ذات الجنب ينفث دما عفنا ومع ذلك ينوب حماه كنوب الحميات الصفراوية وخالف في هذا القول ابقراط لأنه قال الدم إذا عفن لا يخرج عن كونه دما واختاره الشيخ واعترض على جالينوس بأنه اما ان يريد صيرورة الدم الصفراء حال التعفن أو يريد صيرورته إياها بعد التعفن لا سبيل إلى الأول لان التعفن استحالة وهي حركة والحركة لا بد لها من زمان والمتحرك لا بد ان يكون موجودا في ذلك الزمان وعلى التقدير الثاني لا يلزم ان يكون الصفراء الحاصلة منه متعفنة فإنه لا يلزم ان يعفن كل يحصل من العفن والا كان رماد الزبل عفنا وأيضا ان صار لطيفه صفراء وصار كثيفة سوداء فيكون هناك حميان صفراوية وسوداوية فلا يكون الانتساب الحاصل منه أولى من انتسابه إلى السوداء وقال بعض المتأخرين المشاهدة يبطل ما ذهب اليه جالينوس لأنا نرى المطبقة لا تفتر ولا تشتد كما هو شان الحمى الصفراوية وليس مرارة الفم وحدة القارورة واصفرار اللون موجودة في المطبقة كما هو في الصفراوية لان الفم في المطبقة حلو والبدن احمر والقارورة قانية اللون واما ما ذكره من امر ذات الجنب فضعيف لان مادة ذات الجنب لا تخ من صفراء تنفذها في الغشاء وحمرة النفث لا يلزم أن تكون لون الدم لان لون الصفراء من حيث هي هي احمر وإلى هذه المباحث أشار المؤلف بقوله وعلى هذا بحوث قوله على الأقسام الثلاثة اى المتزائدة والمتناقصة والمتساوية وقد عرفتها وسوء الترتيب ان يكون