ابن النفيس
484
الموجز في الطب
فلا يحرم ذلك من واهب الصور والحياة وتكونها بالقريب من الجلد فيتحرك ويخرج وقد يكثر حتى يسقط الشهوة ويصفر اللون وقد يحدث دفعة العلاج اما المفرط فلا بد من تنقية البدن وإدامة الاستنظاف والاستحمام بالماء المالح ثم بالعذب وتغير الثياب كل قليل من الأيام ولبس الحرير وإذا شرب الثوم يطبخ الفوتنج قتل القمل الأدوية الموضعية ورق الحنظل وأصل الخطمي والتمام والانيسون والزراوند وورق حشيشته الكتان ودهن القرطم يستعمل مفردة ومجموعة بالزيت وربما احتيج إلى الزنبق وهو ردى وينبغي ان يبعد عن الأعضاء الرئيسة أقول من الناس من زعم أن القمل يتولد من بقايا آثار المنى المتخلق عنه الانسان وقد وقع إلى نواحي الإبط ونفذ في مسام الجلد وهذا ليس مما يجب ان يعتمد عليه لأنا تشاهد انه يكثر في بدن من لا يستنظف من الأوساخ ولا يستكثر من الحمام فالوجه ما أشار اليه المؤلف وقريب منه القمقام والصبيان وعلاج الجميع ما ذكره وللفصد في متع تولدها اثر عظيم [ القوباء ] قال المؤلف القوباء يتولد من مائية رقيقة حادة وخلط سوداوى العلاج اصلاح المزاج ان كان كثيرا والأدوية الموضعية كحماض الأترج ودهن الحنطة ودهن اللوز المر والكثير منه ينذر بالجذام أقول القوبا خشونة تحدث في ظاهر الجلد والذي يتقشر فيه الجلد ويعرض معه التفليس قد عرفت انه هو برص الأسود والذي لم يبلغ إلى ذلك الحد هو المراد في هذا الموضع وحدوثه يكون اما من مائية رقيقة حادة دموية يخالطها قليل من السوداء وحينئذ يكون لونه مائلا إلى الحمرة واما من خلط سوداوى وحينئذ يكون لونه مائلا إلى السواد واصلاح المزاج يكون بالفصد وتنقية البدن لمسهلات السوداء كطبيخ الافتيمون ومعجون النجاح ونحوهما والأدوية الموضعية ما ذكره [ أحوال البدن ] قال المؤلف في أحوال البدن [ الهزال المفرط ] في كمية الهزال المفرط سببه قلة الدم أو كراهته إلى الطبيعة فلا يستعمله كالدم الحريف ولهذا يكون دم المهزول أكثر وقدرته على الجماع أقوى أو لضعف القوة المتصرفة واما الهاضمة أو الجاذبة اما لامر في نفسها أو لكثرة الدم فلا يقوى القوة المتصرفة على التصرف فيها أو لمزاحمة الطحال واعتضابه « 1 » الدم الكثير واضراره بالكبد مضادته لمزاجها كما إذا كبر الطحال أو لديدان يختلف
--> ( 1 ) اختصاصه