ابن النفيس
477
الموجز في الطب
ولذلك يحضن وانما حكم بنقصان حرارة الخصيان لأنه يغلب عليهم البرودة لنقصان عضو رئيس فيهم ولاجتماع الرطوبات الصالحة لان يكون فيهم وبردها وتعدى بردها إلى الأعضاء الرئيسة بل سائر الأعضاء ولكل واحد من الاقسام التي ذكرها علامات اما علامات نقصان الحرارة وكثرة الرطوبة فظاهرة معلومة مرارا وعلامة ضيق المنافذ دقة ما يوجد من الشعر وصعوبة نتقه مع علائم البرد أو اليبس في المزاج وعلامة سعتها سرعة انتشار ما يوجد من الشعر وعلامة قلة الدم يبس البدن وهزاله وتقدم امراض حادة مجففة كالدق وعلاماته احتباس المواد الردية يعرف من لون البدن وتفقد حال المزاج [ علاج ذلك ] قال المؤلف العلاج الأدوية المنبتة للشعر هي حافر الحمار محرقا والقرون محرقة يطلى بشيرج فإنه قوى واللادن جيد والعظامة التي يكون في البيوت يجفف ويسحق ويطلى بالدهن ورماد القيصوم بالزيت منبت اللحية المتباطنة وكذلك رماد الشونيز بالزيت وخصوصا للحواجب وقد يحتاج إلى تعديل المزاج وتعديل المنام بالخلخلة بكثرة الحمام وتخصيصها بمثل التنطيل بماء الاس واصلاح أخلاط البدن واستفراغ الخلط الردى أقول العظامة حيوان معروف ويسمى بالفارسية كرناسو وانما خص رماد الشونيز بالزيت للحواجب لأنه حاد غواص ومنابت الحواجب حقيقته غضروفية لا ينفذ فيها الا مثله وتعديل المزاج بتسخين البارد وتبريد الحار قد مر مرارا قال المؤلف داء الحية وداء الثعلب يعرف نوع الخلط المفسد للمنبت بلون الجلد وخصوصا إذا دلك فالدموى يميل إلى حمرة والبلغمى إلى بياض والصفراوي إلى قليل صفرة والسوداوى إلى كمودة ويعرف سرعة قبوله للعلاج وبطؤه بأنه إذا حك بخرقة خشنة فان احمر بسرعة برى بسرعة والا فلا ويفرق بين داء الحية والثعلب بأنه في داء الحية يتقشر الجلد وينسلخ كما يعرض للحية العلاج يجب ان يبدأ بالاستفراغ بالفصد واخراج الخلط الغالب ثم استعمال المقرحات على الموضع يسقط قبيل منه المادة الردية وذلك كالثوم والخردل والثافسيا ثم يستعمل الأدوية المنبتة للشعر وقد مر ذكرها أقول افساد المنبت يكون بطريقين أحدهما ان يأكل الخلط الحاد ما فيه