ابن النفيس
469
الموجز في الطب
فإنها يدل على كثرتها والقليلة العدد السهلة الخروج تدل على قلة المادة وقوة الطبيعة وما كان عقيب الحمى فهو أجود مما كان حمى عقيبه لدلالة الأول على اندفاع المادة الموجبة للحمى من الباطن إلى الظ ودلالة الثاني على عموم المادة للظاهر والباطن وأكثر ما يعرض هذان المرضان في الربيع لسيلان المادة فيه كما مر وفي البلاد الحارة الرطبة لان الأبدان فيها تكون سخيفة والمواد رقيقة سائلة وفي الصبيان والشبان لكن الجدري في الصبيان أكثر والحصبة في الشبان اما الأول فلان دمائهم لكثرة الفضول المتولدة من اللبن مستعدة للغليان كالعصارات الطرية واما الثاني فلحدة حرارتهم وينذران في المشايخ لاستحكام دمائهم وانفشاش الرطوبات المعدة للغليان عنها وانكسار حرارتهم لاستيلاء البرد على أمزجتهم والحصبة لا تجاوز الجلد لان مادتها الطف من مادة الجدري [ علاج ذلك ] قال المؤلف العلاج ليتبادر إلى اخراج الدم وفصد عرق الانف قائم مقام الرعاف حام للاعضاء العالية المشروبات النقوع الحلو بالسكر أو شراب العناب والنيلوفر وشراب الكاذى بالغ وكذلك شراب الطلع وربما احتيج إلى حليب بزر البقلة مع الكافور والأغذية عدس مقشرا ومزورة قرع وقد يتخذ من العناب والطلع مزورة فينفع جدا ان تكاسل الجدري والحصبة في الخروج أو خيف رجوعهما سقيت ماء الرازيانج بالسكر أو ماء الكرفس سكر أقول اختلف الأطباء في تجويز الفصد والاسهال في هذين المرضين واختار المحققون منهم عدم جواز الاسهال حذرا من تحرك الاخلاط إلى الباطن واما الفصد فأظن انه غير جائز في الحصبة كانت مادته سمية كما لا يفصد المسموم حذرا عن انتشار تلك الكيفية إلى البدن وإذا لم تكن سمية وكان في الدم كثرة جاز الفصد واما الجدري فالفصد فيها أقرب من الحصبة والنقوع ؟ ؟ ؟ إلى تلئين ان احتيج اليه والكاذى من نبات بلاد المغرب بنواحي عمان يطيب الدهن وينفى الكدر أيضا [ الحكة والجرب ] قال المؤلف الحكة والجرب منه يابس فيكون عن صفراء محترقة يخالط الدم يبلغ إلى يصير سوداء وقد لا يبلغ ذلك ومنه رطب فيكون عن مخالطة البلغم المالح لدم الحكة كالجرب لكن لا يكون معها بثور وأكثر ما يتولد عن اكثار اكل المالح والحريف والحلو