ابن النفيس

464

الموجز في الطب

وزبد البحر وزراوند وأشق ومقل ارزق وشمع احمر وزيت عتيق أقول الصلابة بارد الحجة كمد اللون عاد للحس والسرطان له أو في حرارة في المجسة يبتدى ورما مثل اللوزة واصفر منها ثم يتزايد على الأيام وشكله مستدير وإذا اخذ يظهر عليه عروق حمر وخضر شبيهة بأرجل السرطان ولونه اكمد من السرطان والمتقرح منه اسود القرحة غليظة الشفة منقلب إلى خارج يسيل منه صديد ردى منتن وهو في الجملة داء لا مطمع في برؤه وانما المقصود من معالجته منع ان يزيد وحفظه من أن يتقرح أو يندمل المقرح بالابخرة ويسمى بالفارسية كزز حار يابس محلل ملطف ملين للاورام وبزره يشبه بزر الكراث الا انه أصغر منه [ الدبيلة والخروج ] قال المؤلف الدبيلة والخروج اما الدبيلة فكل ورم في داخله موضع ينصب اليه المادة واما الخراج فهو ما كان مع ذلك حارا وإذا رايت مع الدم ضربانا كثيرا وانغمازا تحت الإصبع فهو خراج ويعرف موضع المدة بأنه إذا عسر أحس بشئ يتحرك بإصبع أخرى يوضع تحته وبياض لونه أو صفرته أو خضرته إذا لم يكن المدة جيدة والمدة الجيدة هي الملساء البيضاء المتشابهة الاجزاء المتوسطة الرائحة أقول انما مدح في المدة الملاسة وتشابه الاجزاء لدلالتهما على أنها متفقة الانفعال عن القوة الهاضمة ولم يختلف فعلها في عاص ومطيع وانما مدح فيها البياض لان ألوان الأعضاء الأصلية بيض ولم يشبها بها لان الطبيعة مقتضية لها وانما مدح توسط الرايحة لان الرائحة الشديدة الكراهة تدل على شدة العفونة التي تفعلها شدة الحرارة الغريزية والضعيفة تدل على عدم النضج ويعلم منه أوصاف المدة الردية [ علاج ذلك ] قال المؤلف العلاج استفراغ البدن والحمية والتقوية لئلا يضعف الوجع والانفجار ثم يستعمل المنضجات الخفيفة كالتنطيل بماء الحار والتضميد بالشعير والتين أو بالحنطة الممضوغة أو شمع وزيت وكندر وزعفران وخطمى وبزر الكتان فان لان الجلد وأمكن التفجر بالأدوية المفجرة فهو أولى والتضميد بأصل النرجس يفجر كل صعب وخصوصا مع ماء حار وعسل والداخليون بلعاب الخردل مفجر يغلى جميع ذلك في دهن السوسن والافيط واحرص ان يكون فم الشق إلى أسفل فإذا خرجت ما فيه من المدة والقيح فاغسله بمثل ماء العسل ثم مداواة الجرح وكل ورم ظاهر لا ضربان معه ففي الأكثر لا يتقيح وفي الأكثر لا يكون الورم