ابن النفيس
458
الموجز في الطب
الرابع عشر من أول المرض ويكون القمر مستقلا من حالة الأولى إلى غيرها بلا شك فيتغير تأثيره وكذا الكلام في السابع الذي هو التربيع هذا مطرد في جميع الأمراض سواء وقعت في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره الا انها إذا وقعت في منتهى الشهر كان وقوع التغير فيها اظهر وإذا عرفت هذا فنقول الدورة التامة للقمر اى من الاجتماع بينه وبين الشمس إلى الاجتماع الآخر بينهما تسعة وعشرون يوما وخمس وسدس وهو ثلث يوم بالتقريب وانما قال بالتقريب لان مجموع الخمس والسدس يكون أكثر من الثلث بقليل لأنه يكون أحد عشر جزءا من ثلثين وثلاثة عشر اجزاء فالخمس والسدس ثلث وعشر ثلث فأنقص من الدورة التامة أيام الاجتماع هو يومان ونصف وثلث بالتقريب لان القمر في هذه المدة لا فعل له بخلوه عن النور وتأثيره انما هو بنوره وإذا نقصت منه ذلك بقي مدة الدورة ستة وعشرين يوما ونصف يوم فيكون اليوم السابع والعشرون يوم البحران لأنه يوم عرض القمر فيه تغير وهو تغير الاجتماع ونصفه أيضا يكون يوم البحران لأنه التغير التربيعى الذي به ينتقل من أحد الضدين إلى الآخر اعني الاجتماع والمقابلة قال المؤلف وكل بحران فلا بد له من يوم انذار يكون فيه تغير ما وليس يوم أولى من الآخر فيجب انيكون هو النصف ونصف ذلك يكون ثلاثة أيام وربعا ونصف ثمن فيكون الانذار في الرابع الا ان يكون المرض مثل الغب فان البحران والانذار لا يقع في الأكثر الا في يوم النوبة فيكون في الثالث أو الخامس بحسب استعجال الطبيعة لانقهارها بالمادة أو تأخيرها انتظارا للنضج التام أقول يوم الانذار يوم وقع فيه أدنى تغير يستدل به على البحران الذي تاتى بعده ولا يقع في يوم الانذار الفصلى علم ذلك بالاستقراء والرابع منذر بالسابع لأنه نصفه وليس يوم الأولى بالانذار من النصف فجعل في النصف وانما استثنى مثل الغب لأنه علم بالاستقراء ان انذاره وبحرانه لا يقعان في الأكثر الا في يوم نوبته قال المؤلف ثم جعلوا ثلاثة ارابيع أحد عشر يوما وثلاثة أسابيع عشرين يوما فزادهم في ذلك ان الحساب إذا استفرق أكثر يوم فصلوا والا وصلوا فجعلوا رابوعين متصلين والثالث منفصلا وأسبوعين منفصلين والثالث متصلا بما قبله وذلك لان الرابوع الأول ثلاثة أيام وربع ونصف ثمن وهو أقل من نصف يوم فوصلوا به الرابوع الثاني فصار الرابوعان ستة أيام ونصفا وثمنا فكان المجموع أكثر من نصف يوم فجعلوه يوما كاملا وابتداء الرابوع الثالث من اليوم الثالث وكذلك