ابن النفيس
444
الموجز في الطب
بزر الفجل بسكنجبين وماء حار أو سكنجبين بماء عرق السوس أو أصول البطيخ وعرق السوس بغلى ويصفى على سكنجبين الأغذية هذا المرض وانكانت مادته غليظة بلغمية لكنه طويل فيحتاج إلى تكثير الغذاء أكثر من الصفراوية وفي الأيام الأول ماء الحمص بسكر أو ماء الشعير بعسل وربما احتيج إلى زيادة تسخينه بمثل قليل فلفل أو رازيانج أو مصطكى وينبغي ان يتبع بالسكنجبين البزورى أو الساذج ليحدره أو امراق فراريخ بالمصطكى والدارصينى والشبت أو بقرطم وماء الليمو وسكر الأدوية الموضعية يدهن فم المعدة بدهن السفرجل أو دهن ورد أغلى فيه سنبل ومصطكى ويضمد بزر ورد وافسنتين بماء القرنفل أقول لا حاجة إلى الشرح لأنه مر جميع ما ذكر فيه من المفردات والمركبات وانما حكم بمضرة الاجاص والتمر هندى لأنهما مضعفان لفم المعدة مولدان للبلغم وضعف فم المعدة لكثرة البلغم من خواص هذه الحمى كما عرفت [ الحمى السوداوية ] قال المؤلف الحمى السوداوية تكون في ابتدائها النافض ضعيفا ثم يقوى كلما نضجت المادة مع وجع كأنه تكسر في العظام وبرد يصطك له الأسنان وحرارته أقل حدة الصفراوية وليست في نداوية البلغمية ليبس مادتها وفي الأكثر تكون بعد حميات مختلطة طالت فترمدت الاخلاط والنبض إلى صلابة وقوة واختلاف ويطول دورها أربعة وعشرين ساعة ويفارق بعرق كثير فانكانت السوداء عن بلغم محترق كانت الادرار أطول والبول أغلظ والعرق ابطاء والنبض أعظم وما كانت عن صفراء كان النبض أشد سرعة وتواتر أو كان مع النافض كالقشعريرة وعطش والتهاب أشد وكلما كان عن احتراق خلط فلا بد من تقدم علاماته وقد يدل على مادة الحمى السن والبلد والفصل والمزاج والعادة والتدبير المتقدم والسبب في سرعة النوب ان المادة الرطبة اسرع تعفنا فانكانت مع ذلك كثيرة كانت اسرع تعفنا فانكانت مع ذلك حارة دامت العفونة ولهذا يكون الدموية مطبقة حتى لو فرض العفن خارج العروق وانكانت بضد ذلك اعني قليلة باردة يابسة ابطاءت العفونة كما في الربع فتنوب يوما وتخلى يومين وقد يقل فتنوب في كل خمسة أيام أو ستة وستين ذلك اما ان كانت المادة باردة لكنها كثيرة رطبة أوجب البرد بطؤا كما في البلغمية ففارقت ولكن تابت كل يوم ذا كانت حارة كثيرة لكنها يابسة كان البطؤ متوسطا فنابت يوما ويوما لا والربع الصيفية