ابن النفيس
440
الموجز في الطب
وانكانت الطبيعة عجيبة فشراب الحماض أو شراب الرمان الحامض بالنعناع أو شراب السكنجبين الرماني وقد يستعمل هذه القابضات عند اعتقال الطبيعة وتلئين الطبيعة بالحقن اللينة والفتائل المسهلة فإن لم ينقطع القى والغثيان فيؤخذ طباشير وسماق وكزبرة يابسة وبزر ورد يسحق ناعمها ويستعمل بشراب تفاح وقد يضاف اليه قليل كافور أقول انما امر في الفصد بالتقليل والتمهل لان زوال الدم يزيد في تلهب الصفراء لأنه بمائية يكسر سورتها وانما امر بالسكنجبين في الابتداء لان العناية في هذه الحمى يجب ان يكون مصروفة إلى التطفية والتبريد فوق العناية إلى اخراج المادة وانما امر بتأخير النقوع حذرا عن الخدار رقيق الصفراء قبل النضج ولذلك امر بتأخر مباه الفواكه أيضا وأراد بالحقن اللينة ما ذكرها في صدر الباب الثاني من الجملة الثانية قوله وقد يستعمل هذه القابضة وتلئين الطبيعة يعنى وقد يستعمل هذه القوابض لدفع القى حال كون الطبيعة مجيبة وحال كونها معتقلة اما الأول فلا اشكال فيه لأنها مع كونها قابضة للطبيعة نافعة للقى واما الثاني فكذلك لأنها نافعة في القى وما يوجب من القبض بتدارك بالحقن والفتائل المسهلة قوله وقد يضاف اليه قليل كافور اى عند فرط الحرارة وغلبة القى قال المؤلف المسهلات النقوع المقوى أو ماء الرمانين بالهليلج وأربعون درهما من شراب الورد المكرر مع عشرين درهما سكنجبين أو عسل خيارشنبر بشراب بنفسج ودهن اللوز الحلو أو تمر هندى ممروس في ماء حار على لب الخيارشنبر والسكر ودهن اللوز الحلو وشراب بنفسج عوض السكر والأولى تأخير المسهلات إلى النضج الا ان يكون الصفراء متحركة مهياجة على أن الخطر في الاستفراغ قبل النضج في الغب أقل منه في غيرها ولا يستفرغ في يوم النوبة وخصوصا يوم البحران وأولى الأيام بالاستفراغ الثامن والعاشر والثاني عشر والسادس عشر واما السادس ففيه خطر عظيم لأنه قد يتفق فيه بحران كما قد يتفق في الثامن الا ان بحران السادس ردى فإذا اتفق مع المسهل ففي الغالب تقتل أقول المراد بالنقوع المقوى المسهل وقد عرفته في صدر الباب الثاني من الجملة الثانية والهليلج وإن كان مسهلا للصفراء ففيه يبس وتجفيف عظيم فالأحسن في هذه الحمى تركه كذا ذكره السمرقندي ولا انفع من الخيارشنبر والتمرهندى والشيرخشت