ابن النفيس

326

الموجز في الطب

موذ للقلب بالمشاركة فم المعدة لشدة حسه وقربه من القلب بحسب المكان ولذلك تحدث امراضه كسوء مزاجه وورمه وارتقاء الأبخرة اليه الغشى ولشدة المشاركة يقال لوجع فم المعدة وجع الفواد [ علاج الغشى ] قال المولف العلاج يعالج سوء المزاج الساذج بالتعديل والمادي بالاستفراغ ويقوى القلب بالأدوية القلبية المعدلة ويصلح العضو المشارك وتمنع الأبخرة وتداوى السموم ويقيا في الأول النوبة وجميع الروايح الطيبة مقوية للقلب ورش الماء البارد على الوجه يفيق المغشى عليه وامراق اللحم بالشراب أفضل الأغذية لصاحب الغشى الا ان يكون عن حرارة مفرطة أقول المراد بالاستفراغ دفع مادة سوء المزاج المادي وبالتعديل دفع سوء المزاج الساذج وما بقي بعد الاستفراغ في المادي والأدوية المعدلة اما باردة أو حارة وقد مر ذكرها في الخفقان والأدوية القلبية أيضا مر ذكرها وعلاج الغشى مستفادة من علاج الخفقان لان الأسباب ان كانت ضعيفة أحدثت الخفقان وانكانت قوية أحدثت الغشى وانكانت أقوى أحدثت الموت فلا حاجة إلى تطويل الكلام في علاج الغشى بعد العلم بوجوه علاج الخفقان [ امراض الثدي ] قال المؤلف امراض الثدي اورام الثدي يكون اما دموية أو بلغمية أو صفراوية وقلما تكون سوداوية وفي الأكثر تكون مختلطا وقد ينعقد الثدي عند البلوغ وعلامات المواد ومعالجات الأورام معروفة والذي يختص بالثدى في الابتداء دقيق الباقلاء بسكنجبين أو دهن الورد بخل ونطول من زهر نيلوفر وبنفسج وعدس وفي التزيد يخلط بالضماد والنطول حلبة وإكليل الملك وبابونج ثم يستعمل هذه صرفة أقول هذه المباحث ظاهرة وقوله هذه إشارة إلى المحللات التي هي الحلبة والإكليل والبابونج لان العلاج ان يوضع الرادع أولا والمحللات آخر كما مر ومزاج الثدي بارد رطب ولذلك قلما يرم من سوداء ويتأخر انعقاده إلى البلوغ ليقلب الحرارة على البدن وذلك بالبلوغ قال المؤلف ابقاء الثدي على صفرة ملين وخل وماء العفص واسفيداج وبزر البنج وعصارة مفردة ومركبة يستعمل بخرقة كتان أقول هذا غنى عن الشرح قال المؤلف قلة اللبن تكون اما لقلّة الدم لقلة الأغذية أو تزف أو لرداءة الدم بغليظ خلط أو فساد مزاج واما لكثرة الدم جدا فلا يقوى الطبيعة على هضمه لينا وتعرف غلبة الصفراء برقة اللبن وحدته وصفرته والبلغم