ابن النفيس

320

الموجز في الطب

يقال لطأ الشئ بالأرض اى التصق بها والمراد في هذا الموضع التصاق جلد الصدغ بالعظم لشدة الذبول [ امراض القلب ] قال المؤلف امراض القلب علامات أمزجة الطبيعة علامات الحرارة سعة الصدر ان لم يكن بسبب عظم البنية والدماغ وكثرة الشعر وعظم النفس والنبض وجودة الرجاء وفسحه الامل والجسارة والتهور علامات البرودة الجبن وضيق الصدر ان لم يكن بصغر الرأس وقلة الشعر علامات الرطوبة لين النبض وسرعة الانفعالات وسرعة انمحائها وكثرة الفضلات واضداد ذلك علامات اليبوسة وعلامات الأمزجة المركبة تركيب العلامات المفردة علامات الأمزجة العرضية اما الحارة فالتهاب وعطش يسكنه الهواء البارد أكثر من الماء بخلاف المعدى وسرعة النبض والنفس وتواترهما وغم وكرب وحرارة النفس وقساوة واما الباردة فصغر النبض والنفس وتفاوتهما وبطوهما ورحمة ورقة وجبن واما اليابسة فصلابة النبض بعد لينه واما الرطب فالعكس من ذلك وتوافق كل مزاج ما يضاده ويضره ما يناسبه الأدوية القلبية اما الحارة فالمسك والعود والعنبر والبهمنان والإبريسم والزعفران والقرنفل والباردة فكالكافور والبسد والصندل والورد والطباشير والكزبرة والتفاح واما القريبة من الاعتدال فلسان الثور والذهب وايفروزج والياقوت ومن المركبات النافعة المفرحات الياقوتية الحارة والباردة والمعتدلة أقول سعة الصدر يدل على الحرارة في مزاج القلب بشرط ان لا يكون بسبب عظم البنية لكثرة المنى أو بسبب كثرة الدماغ الموجبة لعظم النخاع الموجب لعظم الفقارات الموجب لعظم الأضلاع النابتة منها وقد مر الوجه فيه والشعر الكثير وخصوصا الجعد وخصوصا المائل إلى اليسار قليلا يدل على حرارة لأنها هي الفاعلة للدخان الذي منه يتكون الشعر وقد مر الوجه فيه أيضا وقد كان فيما سلف غنى عن ذكر هذه العلامات الا ان البحث عنها في هذا الموضع من حيث دلالتها على أحوال القلب خصوصا وعليك اخراج التعليلات فيما سبق وما ذكره من الأدوية القلبية ليست الأدوية التي افردها الأطباء لمعالجات أحوال القلب منحصرة فيه نعم هو كالأصل والرؤس لشراكيهم فيها والشيخ الف رسالة شريفة جامعة لتلك الأدوية ومن أراد التحقيق في معرفتها فليرجع إلى تلك الرسالة وأمزجة أدوية التي ذكرها المؤلف مر أكثرها في الكتاب ونسخ الفرحات مشهورة مذكورة في القرابادينات ونحن لا نطول الكتاب بذكرها