ابن النفيس

312

الموجز في الطب

الوبائية وانما كان الجبن الطري نافعا لأنه مغر ملحم ساد قابض بخلاف العتيق فإنه حاد حريف مالح والباقي ظاهر [ العلق الناشب في الحلق ] قال المؤلف العلق الناشب في الحلق يحبب الاحتراز عن المياه التي تظن لأنها عاتقه فلا يشرب الا من وراء قوام فإن لم يقطن بها ولم يحترز منها لصغرها فشربت وتعلقت بالحلق وكبرت على طول الأيام فيعرض منها نفث دم رقيق وغم وكرب واضطراب العلاج يفتح الفم قبالة الشمس فان ظهرت للبصر اخذت بالإصبع أو بالكليتين مع توق من أن ينقطع فإن لم تظهر يغرغر بالخل والخردل مع قليل ملح أو ماء البصل أو يسحق الشونيز والخردل وينفخان في الفم فإن لم تسقط ادخل الحمام وأطيل المقام فيه متدثرا بكثرة الثياب يشتد الكرب ثم تقرب من الفم قطعة ثلج فيتحرك إليها العلقة وربما قربت فأخذت باليد وربما خرجت بنفسها فان بقي بعد سقوطها نفث الدم يغرغر بطبيخ قشور الرمان والجلنار والسماق وينفخ في الحلق جلنار ونشا ودم الأخوين مسحوقة أقول الناشب المتعلق والقدام والقرام هو التر الرقيق والكليتان الآلة المشهورة من الجديد [ اللقمة أو الشوك الناشب في الحلق ] قال المؤلف اللقمة أو الشوك ينشب في الحلق ان لم يخرج بشرب الماء واكل اللقم الكبار والقئ ادخل الحمام وتسقى من الزيت مرات ثم يبلع لقمة كبيرة من لحم البقرة ومن تين قد ربط بخيط فإذا تجاوز الناشب شرب عليها ماء ثم جذبت بسرعة ومما اخترعناه ان تربط اسفنجة بخيط وتبلع فإذا جاوز الناشب شرب عليها ماء ثم تجذب بسرعة أقول الاسفنجة ما يسمى غيما وعامة الفرس يقولون له ابرمرده وإذا القى الماء نشفته وحملت منه قريبا من جثتها وهو جسم خفيف يميل إلى السواد غالبا ينبت في صخور السواحل ومنهم من يظن أنها حيوان لانقباضه وتجمعه إذا لمس قال المؤلف تدبير من غرق في الماء يعلق منكيا حتى يخرج الماء ثم يشرب بشراب السكنجبين وقد طبخ فيه قليل فلفل ويغتذى بحسو الحنطة أقول هو غنى عن الشرح [ امراض الصدر والرية ] قال المؤلف امراض الصدر والرية وعلامات امزجتها علامات الحرارة عظم النفس وحرارة واستراحة بالنسيم البارد وعلامات البرودة صغر النفس والانتفاع بالهواء الحار علامات اليبوسة خشونة الصوت وقلة الفضول علامات الرطوبة الخرخرة وكثرة الفضول والثقل دليل المادة والانتقال مع الخفة دليل الريح والنفث بالخفيف من السعال دليل قرب المادة وبالقوى دليل بعدها أقول النفس العظيم هو النفس الذي ينال به هواء كثير جدا فوق المعتدل وهو الذي ينبسط معه أعضاء النفس في الجهات كلها