ابن النفيس

303

الموجز في الطب

[ دخول الحيوان في الاذن ] قال المؤلف دخول الحيوان في الاذن وتولد الدود فيها العلاج يقطر في الاذن القطران فيسكن حركة الحيوان في الحال ثم يقتله أو يقطر الزيت مسخنا وينام في الشمس فيموت وكذلك ماء ورق الخوخ أو ورق الاجاص وكل ما نذكره في أدوية الدود أقول يعرف الحيوان في الاذن بالحركة والدغدغة وبخروجه أحيانا والمتولد فيها نوعان بيض سود الروس وغبرة كالذباب [ دخول الماء في الاذن ] قال المؤلف دخول الماء في الاذن يعرض منه وجع شديد وربما ورم فإن لم ينفع النهر والتحريك والخجل على جانب فحينئذ ادخل في الاذن عود بردى قد لف على طرفه قطنة غمست في الزيت ثم يشعل فإذا قربت النار من الاذن جذبت دفعة فيخرج الماء لاضطرار الخلاء وأقوى من ذلك صوف الأرجوان يحشى منه الاذن ويخرج ويعصر مرارا حتى يستوفى الماء بأجمعه أقول النهر والتحريك مترادفان وفي أحدهما غنى عن الاخر واخراج الماء بالتحريك ان يوضع تلك الاذن على مخدة فيحرك الرأس تحريكا شديدا والحجل ان يقوم على رجل واحدة ويثب وذلك بعد ان يوضع راحة على تلك الاذن والبردى نبت رخو ينبت في ديار مصر يمضغ أهلها أصله كقصب السكر وعلى راس قصبته صوف وأهل مصر يتخذون من حشوه وخيوطه القرطاس وكل خشب رخو له تجاويف يصلح لهذا العمل كعود الشبت والرازيانج واستعمال القطن لتدب الحرارة إلى داخل الاذن فان بهأيتها الماء للانجذاب والشرط ان يهندم طرف الخشب على ثقبة الاذن بما يهندمه فيها من شمع ونحوه والمراد بالأرجوان حيوان بحرى يكون عليه صوف يجمع الماء قال صاحب الصيدنة هو الخلزون [ امراض الحلق ] قال المؤلف امراض الحلق [ الخناق ] الخناق هو امتناع النفس أو البلع أو تعسرهما اما لمزاحمة كما يعرض عند زوال فقرة من العنق إلى القدام فيتقعر موضعها ويوجع لمسه ويمتنع من الإساغة الا عند النوم على القفاء واما بعجز القوة المحركة للآلات عن التحريك كما عند شدة جفافها فيكون الفم جافا ويسهل البلع والنفس بتجرع الماء الحار مع عدم علامات ورم وتقدم أسباب مجففة كما يكون عند تناول أدوية خانقة أو جمود اللبن في المعدة واما لورم في العضلات اللتي للحنجرة اما الخارجة فيظهر للحس وهو اسلم واما الداخلة فيضيق النفس جدا وهو أردأ وفيهما يكون النفس أعسر من البلع واما في عضلات المرى العالية الخارجة أو الداخلة وفيهما يكون البلع أعسر وفي الدموي