ابن النفيس
300
الموجز في الطب
ان يكون جميع ما يصب في الاذن فاترا وما كان عن دود فما ذكرناه في أدوية الدود الخفيفة يستعمل قطورا مفترا وما كان من سدة عن غشاء أو لحم فمداواته قطعه واخراجه بآلات المعمولة لذلك وما كانت بسدة وسخية ينفعه تقطير دهن للوز المر الجبلي في الاذن ليلا حارا ويدخل الحمام بكرة وينام على الأرض الحارة أقول صفة دهن القسط ان يؤخذ قسط خمسة عشر درهما سليخه درهم ورق مر ماخور ستة مثاقيل يدق جريشا وينقع في الشراب يوما وليلة ثم يطبخ مع الشيرج في قدر مضاعفة حتى تفي الماء ودهن الغار ان يطبخ ورقه مع الشيرج ودهن الشبت ان يجفف الشبت في الظل ثم يدق ويذر على الشيرج ويشمس في زجاج عشرين يوما ويصفى وانما ينفع الصياح وضرب الطبول لأنه رياضة محللة وانما شرط فناء الخل لئلا يضر عصب السمع لكنه يبرد دهن الورد وهو المط لان الكلام في علاج الحار ومنه يعلم وجه اشتراط ان يكون المصبوب في الاذن فاترا وقوله وينام على الأرض الحارة اى في الحمام لتحليل الوسخ بعد تلئين دهن اللوز إياه [ الطنين والدوى ] قال المؤلف الطنين والدوى سببه تحرك الهواء الذي في التجويف فيحسه الصماخ كما يحس في الخارج فما كان بقوة الحس حتى يدرك الخفي الذي لا يعرى عنه مادة لتحريك بخار الأغذية دل عليه سلامة الدماغ وصفاء الحواس وما كان عن ضعف الدماغ والحاسة كانت الحواس معه كدرة وما كان لرياح وابخرة كثيرة متولدة في الدماغ يحس بحركات كأنها تدور في الرأس مع علامة غلبة المادة المشيرة لها وما كان عن رياح أو ابخرة متصعدة من المعدة اختلف بحسب الخواء والامتلاء مع خفة الرأس وما كان لشدة الخواء بان يضطرب الرطوبات دل عليه تقدم جوع مفرط أقول الطنين في اللغة صوت الذباب والدوى خفيف الريح والأطباء يستعملون اللفظين بمعنى واحد فكان ما يتخيل فيه انه داير على نفسه يشبه بالخفيف وهو النوع الذي يكون عن استكنان الريح والذي يتخيل فيه نوع صفير بلاد وريشه بصوت الذباب وهو النوع الذي لا يكون عن استكنان الريح وعرف الأطباء هذا المرض بأنه صوت لا يزال يسمعه الانسان عن غير سبب من خارج وقياسه للسمع قياس الخيالات للبصر كما عرفت وسببه تموج الهواء في التجاويف فيحسه الصماخ كما يحس من التموج في الهواء الخارج والمموج حركة الأبخرة في البطون فما كان سببه قوة الحس يكون بادراكه ما لا يخ عنه الانسان من ابخرة الغذاء المعتاد كما عرفت نظير و