ابن النفيس

283

الموجز في الطب

والفصد والحجامة والاستفراغ وكل ما يوذى فم المعدة وكل ما يعقل الطبيعة والبادروج والزيتون النضيج والشبت وجميع الأشياء المذكورة في أول علاج الرمد أقول هو ظ غنى عن الشرح ومن الأدوية المقوية للبصر المرارات كمرارة القبيح ومرارة الدب والسنور والخطاف والعصفور والذئب والأرنب ولمرارة الخبارى خاصية عظيمة عجيبة جدا [ الخيالات ] قال المؤلف الخيالات اشكال ذوات ألوان يرى في الجو وسببها اما قوة البصر جدا فتحس الهباء الموجود في الجو والأبخرة الغذائية التي لا يخلو عنها البدن فيكون مع سلامة الحواس وقوة الابصار واما بسبب في الطبقات أو في الرطوبات اما في الطبقات فبان يحدث على القرنية آثار عن جدرى أو رمد أو برد مكثف لا تظهر لصغرها للحس وتحجب الابصار لابطالها الاشفاف فيرى على هيأة اشكالها وعلى نسبتها من موقع الشبح سواد لا يتغير ولا يضعف البصر ولا ينقص ولا يزداد بحسب الأغذية واما في الرطوبات فاما بسبب في ذاتها كسوء مزاج يعرض لاجزائها بارد رطب يتغير شفيفها أو كحرارة توجب غليانا ستحدث عنه هوائية تخالطها الرطوبة فيصير كالزبد في عدم الاشفاف أو لشدة برد ويبس بجماع مكثف يزيل الاشفاف واما بسبب دارو فمنه غير متمكن كما يحصل عن الأغذية أو لبحران أو لغضب ويختلف حاله بحسب ذلك ومنه متمكن ينذر بنزول الماء في العين وهو الذي بتدرج في كدورة البصر واضعافه وقلما يتجاوز ستة اشهر فمن استمرت به الخيالات ستة اشهر فقد امن من الماء أقول قوة البصر جدا حتى تدرك ما لا يدرك عادة كالهباء الموجود في الخارج والأبخرة الموجودة من الأغذية في الباطن مما لا ينسب إلى المضرة وليس مرضا في الحقيقة وانما يدفع لتثوش الحس والآثار الكائنة في القرنية لا يظهر للعين من الخارج لصغرها ويظهر لها من باطن من حيث لا يشف المكان الذي هو فيه فيرى على هيأة اشكالها وعلى نسبتها من موقع الشبح سواد ومعنى رويته على هيأة اشكالها انه يرى مثلثا أو مربعا أو مسدسا على حسب ما لها من النهايات ومعنى رويته على نسبتها من موقع الشبح انه يرى بمقدار يوجبه موقع شبحه لو كان موجودا في الخارج إذ بكل مرئى في الخارج استحقاق مقدار من موقع شبحه وعلامته ان لا يتغير المرئى من السواد بل يثبت مدة لا تزائد ولا تنقص بحسب الأغذية ولا يودى