ابن النفيس
281
الموجز في الطب
خرقة مبلولة بخل فإذا امنت الرمد فيعلج بالأدوية الملصقة وفيها حضض وشياف ماميثا وزعفران أقول الفرق بين الشرناق والسلعة ان السلعة يتحرك ولا كذلك الشرناق النتوء الارتفاع مهموزا للام [ الشعر المنقلب ] قال المؤلف الشعر المنقلب علاجه الالصاق أو الكلى أو النظم بالإبرة أو تقصر الجفن بالقطع أو النتف المانع وصفات ذلك يعرفها الكحالون أقول المراد بالالصاق ان يلصق الشعر المنقلب بالشعر المستقيم بمثل المصطكي والرايتينج الصمغ العربي والمراد بالكى ان يكوى موضع الشعر بعد تنقية بإبرة معقفة الرأس والمراد بالنظم بالإبرة ان ينفذ إبرة من باطن الجفن إلى خارجه بجنب الشعر ثم يجعل الشعر في ثقبتها ويخرج إلى الجانب الآخر ويشده المراد يتقصير الجفن ان يقطع نبته من الجفن والمراد بالنتف المانع ان يخرج ثم قد يجعل على موضعه الأدوية المانعة من نبات الشعر كدم القنفذ ومرارة النسر ومرارة المغر مع جندبيدستر [ ضعف البصر ] قال المؤلف ضعف البصر سببه اما سوء مزاج بدني أو دماغى أو في العين خاصة وأكثره من يبس بسبب فرط استفراغ من جماع أو اسهال أو تعب أو افراط رقة الروح كما يعرض لمن ادام النظر إلى قرص الشمس ويعرف ذلك بأنه ان كان قليلا لم يقو على النظر إلى المشرقات وإن كان كثيرا لم يرى الأشياء البعيدة وافراط غلظها فيكون امره بالعكس وقد يكون افراط الغلظ الحاصل بالاجتماع موديا إلى حدة الروح وافراط رقتها كما يعرض للمحبوسين في الظلمة مدة طويلة وقد يكون ذلك بسبب الرطوبات إذا لم يكن صافية وقد يكون بسبب في الطبقات يعسر معرفة ذلك أقول سوء المزاج الكائن في جملة البدن أو في الدماغ أو في العين خاصة متنوع إلى ساذج ومادي حار أو بارد أو رطب أو يابس وهو الأكثر ويعرف كل قسم بعلاماته من تدمع العين وترمضها وثقلها في المادة وضمورها وخفتها في الساذج إلى غير ذلك من العلامات التي عرفتها مرارا والروح الباصرة قد يعرض له ان يرق ويعرض له ان يكثف ويعرض له ان يغلظ ويعرض له ان يقل واما كثرته فافضل شئ وانفعه وافراط الرقة قد يحدث من اليبوسته وقد يحدث من شدة تفريق يعرض عند النظر إلى الشمس ونحوها من المشرقات وعلامته رقة إن كان قليلا ان لا يقوى العين على النظر إلى المشرقات وإن كان كثيرا ان يرى القريب ولا يرى البعيد