ابن النفيس
277
الموجز في الطب
وهو ثقل يعلو إذا سبك والثاني اقليميا الذهب وهو أيضا ثقله إذا سبك وقد يؤخذ الاقليميا من النجاس والزجاج وانما اختار الذهبي لأنه الطف ولذلك اختار مغسوله [ الوردينج ] قال المؤلف الوردينج هو رمد عظيم يرم فيه البياض حتى يمنع التغميض وأكثر ما يعترى للصبيان لرطوبة أمزجتهم وضعف أعينهم العلاج هو بعينه علاج الرمد الا انه أقوى ويبالغ في اخراج الدم بالفصد والحجامة في النقرة وتعليق العلق وفصد شريان الصدغين وقطعه ويضمد بأوراق الكزبرة ومخ البيض مع قليل زعفران أقول عد الشيخ الوردينج من امراض الملتحمة لأنه عده من الرمد والسمرقندي عده من امراض الطبقة الشبكية وقال سببه اتساع فم من أفواه العروق المتصلة بالشبكية فيقذف الدم الكثير حتى يربو البياض على الحدقة فبعظيها ولا منافاة بين القولين فتأمل [ نفاخات العين ] قال المؤلف النفاخات قد تعرض في العين نفاخات مائية فتحقن بين احدى طبقات القرنية التي هي اربع طبقات فما هو قريب لا يحجب لون العينية فيرى اسود وما هو بعيد يرى لونه وفي الغالب يكون ابيض وقد تكون المائية عذبة وقد يكون مالحة أو حريفة اكالة العلاج اما الصغار فيكفي فيه الأدوية المجففة واما الكبار فيحتاج إلى عمل الحديد أقول المراد بطبقات القرنية قشورها كما عرفت فما هو تحت القشرة الأولى يرى لاعلى لونه بل اسود لأنه لا يعوق البصر عن ادراك العينية المائلة إلى السواد وما هو تحت القشرة الثانية يرى لونه لأنه يعوق عن ادراك العنبية لأنه ابعد من تشفيف الشعاع إياه وفي الغالب يكون ابيض لأنه مائية وما هو تحت الثالثة يكون كالمتوسط وما هو أعور فهو أكثر وجعا وبهذه النفاخات علم أن القرنية أربعة قشور كذا ذكره صاحب تذكرة الكحالين والضمير في قوله لونه بما ولذلك ذكره وان كان عبارة عن النفاخة والأدوية المجففة كالاسفيداج والاقليميا والصمغ والشادنج وقشور البيض والتوتيا [ قروح العين ] قال المؤلف قروح العين تحدث اما عقيب رمد أو ثبور أو ضربة وسقطة وأنواع القروح سبعة أربعة في سطح القرنية يسمى قروحا وخشونة أولها قرحة على سواد العين شبيهة بالدخان تسمى قتاما وثانيها أصغر وأشد عمقا وبياضا يسمى السحاب وثالثها