ابن النفيس

266

الموجز في الطب

ان تجعل العضو مهياء للبلادة لتبريدها إياه وكان لا يكون ما يعم أكثر البدن أو شقا منه بل إن كان ولا بد فيعرض لعضو واحد كالمثانة ولا يقع دفعة بل يندرج في الوقوع ويعرف بظهور علامات البرد والرطوبة وانتفاء سائر الاسبا قال المؤلف وعدم النفوذ اما لانسداد أو قطع والانسداد اما لخلط يسد بكثرته أو غلظه أو لزوجته أو لانقباض من برد مكثف أو ربط قوى من خارج فيزول بزواله أو ضربة أو لمجاورة ضاغط كالورم أو ميل أحد الفقرات إلى جانب وقد ينقبض المسام لفرط غلظ جوهر العضو أو لانسداد والقباض معا كالورم في منابت العصب كما يعرض عند السقطات أو في شعبه والقطع انما يفلج إذا كان عرضا ويخالف الذي عن ورم بعروضه دفعة والورمى قليلا قليلا ويعرف الورم الحار بالتمدد والحمى والوجع والصلب بتقدم وجع واحساس ينعقد عصبى وكونه عقيب ضربة والرخو لا يخ عن حمى لينة وخدر ووجع يسير يزداد عند الحركة وإذا كان السبب في شعبه فلج من الأعضاء مائية الحس والحركة منها وإذا كان في أحد شقى نخاع العنق فلج نصف البدن الا الوجه وإن كان في أحد شقى البطن المؤخر من الدماغ فلج مع ذلك نصف الوجه وأحس بخدر في نصف جلد الرأس فان عم البطن الأخير كله فلج البدن كله الا الرأس إذ لو عمه لكان سكتة ويحبب ان يكون المعالج للفالج عالما لمبادى العصب أقول قد علمت أن سبب الفالج الذي لا يختص بعضو انما يكون لامرين الأمر الأول الذي هو عدم نفوذ الروح الحساس والمحرك وهو الذي يغلب وقوعه وينقسم إلى قسمين لأنه اما ان يكون عدم نفوذ الروح للانسداد أو يكون للقطع اما الانسداد فاما ان يكون للخلط وحده أو للانقباض أو للربط أو للضربة أو للضاغطة أو لفرط غلظ جوهر العضو وقد يجتمع الانسداد الخلطى والانقباضى كما في الورم الذي ذكره وقوله إلى جانب أراد به الميمنة واليسرة لان الزوال إذا كان في القدام إذا لخلف لا يعرض منه الضغط بل يعرض التمدد لان التقاء الفقرات في جانبي القدام والخلف ليس على مخارج العصب قوله في شعبه اى شعب العصب واما القطع فإنما يفلج إذا كان عرضا لان القطع الذي يعرض للعصب طولا