ابن النفيس
256
الموجز في الطب
من العقلاء نفعته النصيحة والعظة والاستهانة الاستهزاء والتصوير لديه ان ما به ضرب من الجنون والوسواس وربما اعترى ذلك قوما آخرين ومن المسليات الصيد والاشتغال بالعلوم العقلية والمحاكات وكثرة الجماع واللعب والسماعات المقصود منها اللعب كالتي بالخيال واما التي تذكر منها الهجرة والنوى فكثيرا ما تهلك عشقا أقول الرعاع بفتح الراء وعينين مهملتين الاحداث الذين ليس لهم علو همة وتنفس الصعداء التنفس الممدود [ سبات ] قال المؤلف السبات نوم طويل غرق ثقيل شبيه اما افراط تحلل الروح لتعب وألم فيجتمع إلى داخل ليستريح وليستخلف بدل المتحلل كما كانت يجتمع في النوم الطبيعي لتسريح من تعب اليقظة وليكمل هضم الغذاء واما سبب فيسد منه مسالك الروح عن النفوذ كضربة أو سقطة على عضلات الصدغين واما بردا ولرطوبة من خارج أو شرب مخدر كالأفيون ويعرف ذلك بتقدم السبب ومما يوجبه الأفيون والبنج واللفاح وجوز ماثل من سقوط النبض والعرق البارد وبرد الأطراف واما برد أو رطوبة مزاجية ساذجة أو مادية غذائية ويدل عليها علامات ذلك والفرق بين السبات والسكتة ان المسبوت يمكن ان ينتبه ويفهم وسخنته كسخنه النوام لا كذلك المسكوت ولا المغشى عليه ولا المختنقة الرحم العلاج ان يعدل الدماغ وينقى ويقوى ويداوى المخدرات بما نذكره في علاجها ويكلف بالانتباه ولو منتف شعره وجذب أطرافه واسعاط الخل وماء الآس جيد مقو أقول المراد بالطول في حد السبات ان يكون في المقدار زائدا على النوم الطبيعي والمراد بالغرق ان لا يكون مخلوطا بالتململ والحركة كما يكون في نوم أصحاء فإنه لا يخ عن أدنى تململ وحركة من جانب إلى جانب والمراد بالثقل ان يكون صاحبه عسر التنبه بالتنبه وانما قيد المادة بكونها عذبة لأنها انكانت بورقية حادة أوجبت السهر لا السبات وعلامات سوء مزاج البارد والرطب الساذج ان لا يكون في الوجه تهبج ولا في الأجفان غلظ ويكون اللون إلى الخضرة والمادي يعرف بتقدم الامتلاء وجلة المنخرين وبياض الوجه وثقل الرأس وتهيج الأجفان وبرد اللمس وارتكام الرطوبات في الفم وحس البرودة في الرأس هذا في البلغمى وقد