ابن النفيس

428

الموجز في الطب

فيه الضبع والثعلب أو حمار الوحش أو الأرنب أو ما يطبخ فيه ذلك والزيت أقوى فان بقي فيه الوجع بعد ذلك فالكى وأفضل الكي لعرق النساء ان يجعل على الحفو ملح كثير ويحوط يعجين ويلقى عليه المكاوى وترياق الفاروق عظيم النفع وكذلك ترياق الأربعة والمعاجين الكبار المذكورة في القرابادنيات وعظام الناس محرقة يشفى من النقرس ووجع المفاصل أقول أراد بالحار الساذج لأنه افرد الدموي والصفراوي بالذكر وكذا الكلام في البارد واليابس ومنع اللحم في جميع أنواع هذا المرض واجب حتى البارد وذكره الشيخ وكذا الفواكه ولذلك نهى جالينوس عن علاج من به هذا المرض وهو شره بالفاكهة والشراب والجماع ذكره صاحب الكامل ورخص الشيخ من الفواكه الكمثرى والتفاح والرمان والفصد الذي ذكره في الدموي علاج منحج في الحال وفي الصفراوي أيضا نافع واما البلغمى فهو أيضا غير ممنوع حتى قال الشيخ يفصد في البلغمى مرة بل مرارا وحب المفاصل هو حب السورنجان ومطبوخها مطبوخه قوله لان الصفراء تحرك البلغم يعنى ان استفراغ البلغم وترك الصفراء لزم ان تحرك الصفراء البلغم الباقي إلى العضو وهو ضعيف فيقبله فيزيد الشر فلا غيره بانتفاع الحاضر القليل عن استفراغ البلغم قوله والسورنجان يغقب اى هو محمود في هذا المرض بهذه الصفة وانما ينفع أصحاب هذا المرض بالمدرات كثيرا لان مادته كما عرفت من فضل الهضم الكبدى والعروق ومجراه الطبيعي البول وعرق النساء بالخصوص أشد انتفاعا بالمدر لان عمله في قريب من موضعه وكمافيطوس بزر الكرفس وكماذريوس قضبان له ورق صغير يسمى بلوط الأرض حار يابس والبلسون وقيل إنه طائر وقيل إنه الفهد والحقو مقعد الإزار ولم يذكر المسكنات للوجع مع أن الاحتياج إليها كثير وهي الأفيون والبنج وبزر قطونا وزعفران واقاقيا يعجن بلعاب الخير ولبن البقر يطلى به واللّه اعلم