ابن النفيس

253

الموجز في الطب

لعدم تمكن الموجب في الدماغ نفسه كما في الصنف الأول ولا في موضع تولده كما في الصنف الثالث فإنهما رد بان اما الأول فلما عرفت واما الثاني فلانه يوجب ان يصير أكثر ما يغتذى به صاحبه سوداء والصنف الثالث كما يسمى الماليخوليا المراقى يسمى نفخة مراقية وماليخوليا نافخا لأنه ترتفع الأبخرة إلى الدماغ بسبب نفخها وبتلك الأبخرة يحصل الماليخولياء والمؤلف جعل سببه شدة حرارة الكبد وبعض الأطباء جعل سببه ورم باب الكبد وجعل بعضهم سببه سدد ماساريقا وان لم يكن ورم قوله لذلك إشارة إلى ضعف الهضم قوله اما مزاج سوداوى بارد يابس اى ساذج بأسباب مجففة مبردة من خارج قوله وقلما يكون الماليخوليا بلا شركة من القلب قال الشيخ لذلك لم يكن في علاج هذا المرض بد من علاج القلب [ علاج الماليخوليا ] قال المؤلف العلاج اما الصنف الذي السوداء فيه عامة فالفصد ان وجد في الدم كثرة ثم في جميع الأصناف الأشربة ماء الشعير المبرز أو الساذج بالسكر أو جلاب بماء الورد أو ماء لسان الثور بالسّكر وبزر الريحان أو شراب التفاح بماء لسان الثور الأغذية اللحوم اسفيدباجة أو اجاصية أو حنطية أو رشتا ان احتمل الهضم والرمانية والتفاحية والحضرمية ان كانت السوداء صفراوية الحلواء حلاوة من السكر والنشا بدهن اللوز والخشخاش وبذر البقلة كما هو أو مستحلبا الفاكهة الخيار والقثاء والرمان والبطيخ والاجاص والمشمش والتفاح والكمثرى الادهان دهن البنفسج أو اللوز أو القرع على الرأس وخصوصا في الصنف الأول ويدهن المعدة وخصوصا فمها في المراقى بدهن الورد والسنبل والمصطكي مفترة ويكمد بالنخالة المسخنة وينطل بطيخ البابونج وإكليل الملك وورق الأترج لتحلل الرياح ويبرد الكبد بماء الورد والصندل والكافور الرياحي ويضمد بدقيق الشعير والصندل بماء الورد ويلين الطبع بالفتل والحقن اللينة أو بامتصاص لب الخيارشنبر بدهن اللوز وبكثرة المراق والحمام من انفع الأشياء خصوصا للمراقى ويتعهد الاستفراغ بعد كل قليل يطبخ الفاكهة أو يطبخ الافتيمون أو حبه أو ثمانية