ابن النفيس
417
الموجز في الطب
أو قى عنيف أو ريح قوية ممدة أو جماع على الامتلاء أو علت فيه المرأة الرجل أو حبس ثفل أو ريح أقول اعلم أن على البطن بعد الجلد غشائين أحدهما يسمى الطافي والثاني يسمى باريطون فأول ما يلقى من البطن الجلد ثم الغشاء الطافي ثم العضل ثم باريطون ثم الثرب ثم الأمعاء وإذا عرفت هذا فنقول قد يتفق ان ينشق باريطون للأسباب التي نذكرها فينفذ شئ من الأجسام في شقه وقد يتفق أيضا ان يتسع المجريان اللذان فوق الأنثيين أو ينخرق ما بينهما لتلك الأسباب التي تذكرها فينفذ أيضا ذلك الشئ ونفوذه قد يكون إلى كيس الأنثيين وقد لا يكون وذلك بان تحتبس في العانة وهذا هو السبب في الأمراض التي ذكرها لان ذلك الشئ النافذ اما انيكون ثربا أو يكون حجابا أو يكون معاء وخصوصا المعاء الأعور لأنه مخلى غير مربوط أو يكون ريحا غليظة أو يكون رطوبة مائية أو دموية أو وردية غليظة فهذه اقسام خمس وقد ذكر المؤلف ما يطلق عليها من الأسامي وعلامة الثربى ان يرجع بعسر بلا قرقرة ويكون صغير الحجم ويحدث قليلا قليلا والحجابى صلب الملمس والمعوى رجوعه أعسر وقد يعرض منه اعراض القولنج والريحى يرجع بسهولة مع قرقرة شديدة وخفة والرطوبى يقل البول فيه جدا ويكون في الموضع ثقل ولما يرجع البتة والانشقاق والانخراق والاتساع الذي هو من الانشقاق أيضا لكون الرطوبة المزلقة في ما احتبس داخل الغشاء والمجريين أو استيلاء الرطوبة المرخية للمنشق والمتسع والمنخرق بمعاونة الأسباب التي ذكرها من الوثبة وغيرها فإنها إذا صادفت قابلا للانشقاق والاتساع له خاوته « 1 » شقت ووسعت [ علاج الفتق ] قال المؤلف العلاج يحرم عليهم الامتلاء والحركة القوية حتى الصياح والوثبة والجماع وشر ذلك ما كان على أحلى الامتلاء فإن لم يكن بد من الجماع فبعد الشد بالرفادة المعروفة وليمنعوا الأغذية النافخة والاستكثار
--> ( 1 ) جاوزته