ابن النفيس

414

الموجز في الطب

وقد يكون عند فمه فيمكن رديته وإذا اخذ إلى الدبيلة اشتدت الاعراض والحمى والوجع واما البلغمى فيدل عليه الثقل والانتفاخ ولا يكون وجع معتد به وبتهيج الوجه وتهيج الأطراف والعانة واما الصلب فيدل عليه الثقل وعسر خروج البول ونحافة وضعف الساقين وربما عظم البطن حتى كأنه مستسق أقول ما ذكره من علامات الورم الحار هو الحمى والقشعريرة والوجع والكرب والغثيان والفواق لمشاركة المعدة والمراد بخرق القابلة ان لا تحس ذلك العمل فيحصل من سوء اخذها عند جذب الولد والمشيمة ان احتيج اليه ما يعرض من الضربة والصدمة والخرق بضم الخاء خلاف الرفق والمرأة خرقاء وانما كان البرد المكثف بسبب الورم الحار لأنه يمنع تحلل الأبخرة الحارة فتورم ولأنه تبعث الطبيعة دما اليه لاصلاحه فيرم ورما حارا والورم الكائن في فم الرحم أصعب لان فم الرحم عصبانى وتهيج الأطراف والعانة وانتفاخ البطن كلها مثل ما في الاستسقاء اللحمى وكثيرا ما يؤدى ورم الرحم إلى الاستسقاء حقيقة [ علاج اورام الرحم ] قال المؤلف العلاج الفصد والاستفراغ وليفصد أولا الباسليق ثم الصافن وخصوصا إن كان السبب احتباس الحيض أو النفاس ويمنع الغذاء ثلاثة أيام ويقلل الماء ولو أمكن الترك فهو أولى ويكلف السهر كلما قدرت عليه وتجلس أولا في ماء عذب ودهن ورد فاترا وما طبخ فيه القوابض الخفيفة كالورد ويضمد بزيت انفاق وخشخاش قد هرمى بالطبخ ثم يستعمل صوفا مبلولا بماء طبخ فيه خطمى وخسك وبزر كتان وبزر الورد ولسان الحمل وإكليل الملك ثم ينقص القوابض ويقتصر على الملينة المحللة ودهن الخاء جيد وكذلك تمر الهندي قد هرى بالطبخ مع الشعير المقشر ودهن الورد ولا يربط الضماد بقوة فيضر واما الدبيلة فانكانت في فم الرحم فلتبطها وانكانت في قعرها استعملت المدرات الخفيفة كاللبن وبزر البطيخ مع شئ من اللعابات حتى تنضج وتتفجر وربما احتاجت إلى تفجرها بالتين والخردل وبعد ذلك سقى بمثل ماء العسل ويفعل ذلك مرارا ثم يعالج بعلاج القروح واما البلغمى فليكن راوعة أقل تبريد أو محلله أقوى