ابن النفيس

399

الموجز في الطب

من المنى لقلته أو فساده أو كونه ممن ليس بصحيح أو من سكران أو شيخ أو صبي أو كثير الجماع أو ماؤف الأعضاء فلو بدل الزوج علقت وقد يكون الفساد عنهما معا على وجه لا يتعادلان وقد يتفق آخر خروجه عن الاعتدال فتعلق واما من الرحم لسوء مزاجه وأكثره عن البرد ولسدة أو لميلانه أو انضمام فمه أو ورمه أو لزلقه لرطوبة مزلقة أو مزاحمة من ريح أو لكثرة شحم الثرب واما من القضيب لقصره أو لفرط سمن الرجل أو المرأة فلا يصل منه الا القليل أو لفرط طوله فيرد المنى في المسافة الطويلة واما لآفة في المبادى لضعف الدماغ أو الهضم واما لخطاء طراء كاختلاف الانزالين أو حركة عنيفه أو عارض نفساني كالغم والخوف الطاري بعد الاشتمال أقول قلة المنى ان لا يقى بتكون الجنين منه بقلة الغذاء والضعف مولد المنى وفساده ان يسوء مزاجه من حر أو برد أو رطوبة أو يبوسته بدنية أو دخانية أو خارجية ومنى غير الكامل لا يصلح لأنه يسيل من كل عضو ويكون من الكامل كاملا ومن الناقص ناقصا كما قال البقراط ولهذا لا يصلح منى المريض والسكران والشيخ والصبى وكثير الجماع وماؤف العضو وإذا بدل المنى يتكون الجنين وقد يكون الفساد من عدم توافق المنيين بان يكون منى الرجل مخالف التأثير لا منى المرأة مستعد لقبوله أو مشارك له على أحد المذهبين ولا يحدث منهما ولد ولو بدل كل بآخر أمكن حدوث الولد وربما كان تخالف المنيين بسبب سوء مزاج في كلواحد منهما لا يعتدل بالآخر بل يزيد فسادا وقد يتفق ان يعدل سوء مزاج أحدهما سوء مزاج الآخر بالتضاد فأمكن التولد منهما وانما قال في سوء مزاج الرحم وأكثره من البرد لان سوء المزاج الحار معين للتولد اللحم الا إذا افرط لان البرد لضعف والحر مقو فلا يضر الحر بالقوة الا إذا تجاوز الحد وهو قليل والمراد بميلان الرحم ان يزول فمه عن محاذاة الفرج بسبب عن الأسباب قوله أو لكثرة شحم الثرب معطوف على الرطوبة المزلقة لان كثرة الشحم على الشرب يعصر فضيق المكان على المنى فيخرجه بعصره كما يكون هذا التضيق من الريح وانما كان قصر القضيب من الأسباب لأنه لا يصل إلى المحبل وانما كان افراط السمن منهما أو من أحدهما لأنه لا يصل إلى المحبل الا المقدار القليل لبقاء أكثره في اللحم وانه من