ابن النفيس
394
الموجز في الطب
الباب والنبيذ لصلب الشديد القوى الغليظ ومعجون الجرز مشهور والزبيبي الشراب المتخذ من الزبيب والتقلص الانضمام يقال تقلص الشئ اى تحرك إلى نفسه [ كثرة الشهوة ] قال المؤلف كثرة الشهوة إن كان ذلك مع قوة وعدم تضرر بالجماع وهي حالة مطلوبة وانما يعالج ما كان اما من قروح في آلات التناسل وحكة كما يعرض للنساء حكة في فم الرحم فلا تهدأ الا بالجماع واما من قوة أعضاء المنى وضعف باقي الأعضاء الرئيسة كمن دماغه وعصبه ضعيفان وأعضاء منيه قوية فان ترك الجماع اجتمع له منى كثير يفسد الدماغ بتبخيره لكثرته وقبول الدماغ لضعفه وان استعمله تضرر عصبه ودماغه فهؤلاء يجب ان يبرد أعضاء المنى منهم وتخدر بمثل عصارة الخس ودهن النيلوفر والتضميد بزهر النيلوفر والتنطيل بمائه وترك الأغذية الباهية واستعمال الأدوية المجففة للمنى ويجب ان يخلط بها أدوية باهية لتوصلها أقول كثرة الشهوة مع عدم التضرر بالجماع انما يكون لقوة البدن ودموية وصحة المزاج ومناسبة السن كالشباب والفصل كالربيع والاقتدار التام الذي لا يستعقب الضعف ومثل ذلك ليس بمرض وذكره في الأمراض بطريق الاستطراد والذي هو مرض ويجب علاجه من كثرة الشهوة ما يلحق بسببه ضرر كما في القسمين اللذين ذكرهما الأول الحكة في الأعضاء التناسل بحيث لا تهدا الا بالجماع فيتهيج الطبيعة الشهوة لينال بها إلى الجماع والهدو السكون والثاني التضرر ببعض الأعضاء التي ليست من الأعضاء تولد المنى وعلامة القسم الأول ان يزيد الجماع في الشهوة لكن يتبع الجماع ألم وعلامات القسم الثاني علامات ضعف تلك الأعضاء ككلال الحواس الدال على ضعف الدماغ ونحوه ومجففات المنى اما باردة كالعدس والنيلوفر وبزر البقلة وماء الدوغ الشديد الحموضة ودقيق البلوط والخل واما حارة كالشونيز وبزر السداب والقوتنج والافربيون والكمون [ كثرة الاحتلام ] قال المؤلف كثرة الاحتلام مع بطوء الانزال وعدمه عند الجماع وضعف الشهوة وقلة القدرة على الجماع وقد يكون أناس بهذه الصفة لكثرة جمود منيهم فلا يتهيج