ابن النفيس
388
الموجز في الطب
والكبد مما فوقها وترسل الكلية لأنها لا يحتمله فيجذب ماء آخر فلا يزال جذب ودفع وقد يكون سببه البرودة المستولية على الكبد والبدن وهو نادر بعيد قال الشيخ لم يتفق لنا مشاهدة ولذلك لم يتعرض المؤلف بعلاجه وإذا دام ذيابيطس أورث ضعف الكبد وعند ضعفها يهزل البدن لعدم تجويدها له الغذاء الكافي والربوب القابضة كرب السفرجل ورب التفاح ورب الحصرم والقوابض كالسماق وقشور الرمان ونحوهما قوله بليلة ظرف لقوله تقعت [ تقطير البول ] قال المؤلف تقطير البول حالة بين العسر والاسترسال وسببه اما حدة البول فلا تمهل إلى حيث يجتمع ولا تصير الطبيعة على دفعه بالتمام أو ضعف المثانة أو ضعف الورم أو ثقل أو قروح أو جرب أو فقدان حس كما يعرض للمبرد السمين وقد يكون للبرد كثيرا ولهذا يعرض في الشتاء العلاج علاج حدة البول وتقوية المثانة وإزالة الضاغط ومعالجة القروح والجرب وتعديل مزاج المثانة أقول حدة البول يوجب التقطير بوجهين الأول ان حدته توذى المثانة فلا تمهل إلى تمام الاجتماع فتدفع ما حصل في المثانة والثاني ان حدته توذى المجارى فلا يقدر الطبيعة على ارسال البول بالتمام وان اجتمع في المثانة وضعف المثانة يوجبه ضعف ما سكتها فلا يتمكن من الجمع أو ضعف واقعتها فلا يتمكن من الدفع الا قليلا قليلا وايجاب الضاغط له ظاهر واما قروح المثانة وجربها فإنما يوجبان التقطير لأنه يتأذى المثانة بالجميع واما فقدان الحس لآفة الدماغ فظاهر ايجابه له وعلامة كل نوع وعلاجه علم فيما مر من الأبواب فلا حاجة إلى الإعادة [ امراض أعضاء التناسل ] قال المؤلف امراض أعضاء التناسل علامات امزجتها اما الحارة فشدة الشبق وكثرة الشعر على العانة والفخذين وسعة عروق الذكر وظهورها وكبره وكبر الأنثيين وحدة المنى وكثرته وسرعة الانزال واما البارد فاضداد هذه واما الرطب فرقة المنى وكثرته وضعف الانعاظ واما اليابس فضد ذلك مع حدة المنى أقول لمية هذه العلامات ظاهرة مما ذكرناه في الجزء الرابع من اجزاء النظري في العلامات [ في المنى ] قال المؤلف كلام في المنى المنى يتولد من فضلة هضم الرابع ولذلك يضعف خروج المقدار الذي لا يضعف خروج اضعافه