ابن النفيس
376
الموجز في الطب
إلى السوداء لغلبتها على دمه وقد يكون عن بلغم أو صفراء وهما نادران وأكثر ما يكون الورم في أسفله لثقل المادة ويفارق الورم النفخة بالثقل وان الورم يوجعه المس والنفخة يسكنها وربما حدثت مع قرقرة سببها احتباس الرياح في الماء المجاورة له لمزاحمته إياها يورم وبهذا يعتبر بهم القولنج كثيرا وقلما يعترى بهم النوازل ويعرض للمطحول ان يسخن كفاه وركبتاه وقدماه لانهزام الحرارة إلى الأطراف محفد انصباب السوداء إلى المعدة وان يبرد انفه واذنيه لرقة دمها وسرعة قبولهما البرد وإذا عظم الطحال جدا احقاق النفس وكبر البطن وضعف الكبد وتغير اللون إلى السوداء والصفرة والكمودة ودقة الرقبة ولطاطات وكلما كبر الطحال تجف البدن وكلما صغر سمن البدن أقول الدم الذي يصل إلى الطحال لغذائه هو الدم الغليظ المتين السريع الاستحالة إلى السوداء فلهذا ينذر ورم الطحال البلغمى والصفراوي وان وجد تصلب سريعا والمطحول هو الذي به صلابة في الطحال سواء كان فيه ورم أولا وما ذكره من الفارق بين النفخة والورم ظهور انما يقل عروض النزلة لمن به ورم الطحال لان النزلة يكون ظن غلب على مزاجه الحرارة المسيلة والرطوبة النازلة وهذا يغلب على مزاجه البرد واليبس وانما يضيق النفس عند عظم الطحال وورمه لأنه يزاحم الحجاب الذي هو آلة التنفس فلا يمكنه ان يستمر في حركته فيقف وقفه للأذى فضيق النفس وانما يضعف الكبد لان الطحال يوهنه بالمضادة ايهانا شديدا ويجذب منها وما كثيرا ولذلك كلما كبر الطحال تجف البدن وكلما صغر سمن [ علاج ورم الطحال ] قال المؤلف العلاج يستعمل التدبير القوى في اورام الطحال المفتحة القوية لأنها تنكسر قوتها لمرورها في الكبد ولان موضعه ابعد ولأنه أغلظ جوهرا ومما يختصه وينفعه جدا ان يشرب المطحول من بوله بكرة كل يوم ثلث كفوف فيبراء في قريب من عشرة أيام وقيل إن تعليق بصل العنصل على المطحول يبرئه في أحد وأربعين يوما الأشربة شراب السكنجبين البزورى وشراب الأصول وقرص الكبير أو الشراب الدينارى والسكنجبين الساذج أو ماء الرازيانج والكرفس بالسكنجبين العنصلى أو سكنجبين عنصلى وشراب الأصول والترياق الكبير نافع خصوصا للنفخة فإن كان معه حرارة قوية فحليب بزر البقلة وبزر القثاء بالسكنجبين الساذج وقشور القرع اليابس وزن درهمين بالسكنجبين واما بزر الهندباء