ابن النفيس

372

الموجز في الطب

يجود غذاؤه كاللحم اللطيف اسفيدباجة وجواذبة والنيمبرشت وما يوافقهم أقول قد ذكر الصافن وعرق المابض وقوله ولا يجوز اسقاط كل البواسير من وصايا ابقراط فإنه قال يجب ان يترك واحد منها وقيل بل الأصوب ان يقطع واحد ويترك الباقي ويعالج ذلك ثم يقطع الآخر وهكذا إلى أن يبقى واحد يترك يسيل منها الدم الفاسد وصفة الديك برديك ان يؤخذ من الزرنيخين الأحمر والأصفر من كلواحد ستة دراهم ومن المر درهمان ومن حجارة النورة محرقة خمسة عشر درهما ومن الزنجار درهم يدق ويعجن بخل خمر ويقرص وصفة فلدفيون ان يؤخذ النورة والزرنيخان والشبت من كلواحد سبعة دراهم اقاقيا اثنى عشر درهما يدق وينحل ويعجن بالخل ويقرص ويجفف ومثل الفلدفيون والديك برديك في الاسقاط مرهم الزنجار والمراد بسلاقة الكرنب ماءه الذي يخرج منه بالسلق قال الشيخ ينبغي ان يسلق بالزيت مهرا واستعمل السمن لتسكين الوجع والاسفيداج والمرتك اعني المردارسنج للتجفيف وفصد الصافن ربما فتح الباسور وحده بما توجه الدم إلى جهة والخواص التي ذكرها طريق استعمالها ان يذر على الموضع ثم يشد الموضع ودبر الأرنب ونسج العنكبوت يبتلان ويخلطان بالذرور ويوضعان على الموضع ثم يشد إلى أن يتحتم [ الزحير ] قال المؤلف الزحير منه حق عن ورم حار أو خلط لاذع صفراوى أو بلغم مالح أو بردنال الموضع أو صلابة من ركوب ومنه باطل عن ثقل يابس محتبس يولم الأمعاء اخراجه بالعصر وربما جرد الأمعاء فأوجب قيام الاغراس وهي اللزوجة التي على سطح الأمعاء الداخل فيوهم ذلك وخروج عصارة الثقل اسهالا وربما عولج بالقوابض فتقبل والفرق بين الحق من ذلك الباطل ان في الباطل يعرض ثقل في البطن وألم في الظهر للمزاحمة وربما كان معه مغص دائم لا يزول بخروج ما يخرج وربما بلغ ذلك حد القولنج وقلة الشهوة وخروج ثفل يابس كالحمص واكبره منه في حل الزحير أو قبلها وبعده وتقدم الأغذية اليابسة المجففة للثفل ومن الحيل الجيدة في تعرف الفرق بينهما ابتلاع حبات من حب الخرنوب فان خرجت فهو حق إذ لا سدة وكذلك من غيره من البذور كبزر قطونا أقول الزحير حركة من المعاء المستقيم تدعوا إلى البراز اضطرار أولا يخرج منه شئ الا يسير من رطوبة مخاطية يخالطها دم ناصع والزحير الحق يسمى صادقا والباطل كاذبا