ابن النفيس

368

الموجز في الطب

والمركبات واضحة لا يحتاج إلى الشرح وامتصاص ماء اللحم فيما ذكره من الحيلة انما هو التهيج الدود وانهاضه لالتقام الأدوية القتالة فإنها سموم بالنسبة إليها وكذلك يجب ان يسد شاربه بها منخريه ولا يخلط بشئ من روائحها لئلا يكره الدود بلعها ولأنها تضر الشارب أيضا [ امراض المقعدة ] قال المؤلف امراض المقعدة عسرة البرء لأنها مجرى الفضلات وإليها تنصب بالطبع ولأنها مقلوبة إلى فوق وموضوعة إلى أسفل وقوية الحس أقول كونها مجرى الفضلات يزيد في آلامها ولفقدها السكون الذي يتم قبول منافع الأدوية وبه يتمكن الطبيعة من الاصلاح وكونها مقلوبة إلى فوق يصعب لزوم الأدوية لها وكونها موضوعة إلى أسفل يوجب انحدار الفضول إليها وضعفها وقبولها للآفات وكونها قوية الحس لكثرة عصبها يوجب كثرة وجعها وكثرة الوجع جذابة [ شقاق المقعدة ] قال المؤلف شقاق المقعدة يكون اما لحرارة ويبس ويعرف بالتلهب والجفاف واما لورم حار ويعرف لوجوده ونتو المكان وقوة الألم واما لثفل يابس غليظ ويعرف بتقدمه واما لبواسير انشقت واما لقوة اندفاع دم إليها فيكون مع سيلان مفرط أقول إذا استولى الحر واليبس على المقعدة انشقت بأدنى سبب حتى عن خروج الثفل وقوة اندفاع الدم إلى فوهات عروقها توجب انصداعها بسرعة [ علاج شقاق المقعدة ] قال المؤلف العلاج يعدل المزاج ويداوى الورم والبواسير وتسكين حرارة الدم ويلين الطبع بمثل شراب البنفسج بلعاب حب السفرجل الأغذية مثل الأكارع أو مح بيض نيمبرشت أو اسفاناخ أو مزورة ملوخية الأدوية الموضعية مرهم المقل أو مرهم الشاذنج أو مح البيض ومقل ارزق ودهن نوى المشمش أو سنام الجمل وشمع احمر يلطخ هذه بقضة فاترة ويحترز عن الماء البارد ومن جميع الأشياء القوية الحموضة أو القوية القبض واعتقال الطبيعة ضار لهم أقول صفة مرهم المقل شحم بط شمع ابيض دهن الحل مخ ساق البقر سمن البقر سنام الجمل الطري غير مملح مقل يحل المقل بلعاب بزر الكتان ويجمع الجميع ويستعمل وصفة مرهم الشاذنج لم أجدها فيما عندي من الكتب ولعله يستعمله بعد غسله ببعض الشحوم [ استرخاء المقعدة ] قال المؤلف استرخاء المقعدة قد يكون لبرد ويعرف ببرد ملمسها وتقدم سبب مبرد كالجلوس على حجر مدة أو لرطوبة يعرف بترهلها أو لورم ويعرف بالوجع أو لقطع أصاب العصبة عقيب ضربة أو سقطة فيكون دفعة ولا علاج له أو لاسترخاء في العصب أو العضلة أو لتمدد وقد يكون