ابن النفيس

357

الموجز في الطب

ومن الدقاق قبله وانما كان دلالة رقته قشر الدقائق أكثرية لأنه يمكن ان يكون القشر الدقيق من المعاء الغليظ وانما كان غلظ قشر الغلاظ دلالته دائمة لأنه لا يمكن ان يكون القشر الغليظ من الدقيق ولفظ ذوسنطاريا المعوية يقع على الاسهال المعوى مع السجح سواء كان الخارج دما أو مدة أو خراطة [ اما من البدن كله ] قال المؤلف واما من البدن كله لفضلات اجتمعت بسبب ترك الرياضة أو لبرد خارجي حابس للتحلل أو حبس بواسير أو قطع عضو أو قطع رعاف معتاد أو لسدد في العروق فلا ينفذ الواصل من الكبد فتدفعه الطبيعة اسهالا ومن البدني ما هو على سبيل البحران فيكون مع علامات الامتلاء وقوة القوة ويحصل عقبه خفة وكل ذلك ففي قطعه خطر ومن البدني ما هو لذوبان فيكون مع التهاب وحمى دقية ونتن رائحة ما يبرز واختلاف ألوانه وعدم علامات آفة في العضو يوجب اسهالا وإذا كان الذوبان للحم شحمى كان صديديا غليظا مع دسومة ثم يصير في قوام الشحم متشابة القوام وكذلك ذوبان الأحمر من اللحم الا انه لا يكون مع دسومة ثم إذا كان الذوبان خلط حاد كان صديديا مائيا ومن البدني ما هو لاخلاط فاسدة تكرهها الطبيعة فتدفعها وربما كان في خروجه ألوان كثيرة وراحة أقول المراد بقطع عضو ان يتفق قطع يد أو رجل مثلا فترسل الطبيعة من الدم حصة فيحتبس فيما جاوره من الأعضاء ثم يندفع إلى الكبد ومنها إلى الأمعاء فيخرج اسهالا وفي معناه ربط العضو حتى يديل والاسهال الذوبانى علامة جمود ما يخرج [ الاسهال الكائن من عضو غير معين ] قال المؤلف واما الاسهال الكائن من عضو غير معين فقد يكون مديا لانفجار دبيلة من اى عضو كان حتى من الصدر ويدل عليه تقدم الورم في ذلك العضو أقول هو غنى عن الشرح [ علاج الاسهال ] قال المؤلف العلاج الاسهال يمنع اما بالمقبضات أو بالمغريات أو مغلظات المواد وقد يحتاج إلى المخدرات وقد يمنع بعكس المادة إلى الخلاف وذلك اما بالمدرات واما بالقئ أو بالتعريق وتعليق المحاجم على الأعضاء العالية أقول هذه هي الأصول الكلية في علاج الاسهال من حيث هو اسهال من غير نظر إلى خصوصية والانتفاع بالمخدرات من حيث إنها تغلظ المادة تبطل الحاجة إلى القيام بسبب التخدير وابطال الحس ومع ذلك فاستعمالها خطر يجب ان